خام الحديد يتراجع لأقل من 100 دولار للطن لأول مرة منذ مارس وسط ضغوط المعروض وتباطؤ الطلب الصيني
تراجع سعر خام الحديد إلى ما دون مستوى 100 دولار للطن للمرة الأولى منذ مارس الماضي، متأثرًا بوفرة الإمدادات وتباطؤ الطلب في الصين، أكبر مستهلك ومُستورد للخام على مستوى العالم.
خام الحديد
وانخفضت العقود الآجلة لخام الحديد بنسبة 2.3% خلال تعاملات اليوم لتصل إلى 98.90 دولار للطن، مواصلة خسائرها لليوم الثاني على التوالي، في ظل تزايد المخاوف بشأن تراجع النشاط الصناعي والاقتصادي في الصين.
وجاء هذا التراجع بعد صدور بيانات أظهرت انكماش إنتاج الصلب الصيني مجددًا خلال مايو الماضي، إلى جانب تباطؤ الاستثمار في الأصول الثابتة والإنفاق الاستهلاكي إلى مستويات تُعد الأضعف منذ جائحة كورونا، ما عزز المخاوف بشأن آفاق الطلب على المواد الخام الصناعية.
وقال هو يانبينغ، الباحث في شركة "سيتيك فيوتشرز"، إن مؤشرات السوق تكشف بوضوح عن مشكلة ارتفاع الإمدادات وتزايد المخزونات، مشيرًا إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت دون توقعات الأسواق، سواء فيما يتعلق بالاستهلاك أو الاستثمار، وهو ما انعكس سلبًا على المعادن المرتبطة بالنشاط الصناعي.
خسائر متواصلة خلال 2026
وتراجعت أسعار خام الحديد بنحو 6% منذ بداية العام الجاري، بعد تسجيل خمس خسائر أسبوعية متتالية، وهي أطول موجة تراجع منذ فبراير الماضي.
ويواجه السوق ضغوطًا إضافية نتيجة الزيادة التدريجية في الإنتاج من مشروع "سيماندو" العملاق في غينيا، والذي يُتوقع أن يضيف كميات كبيرة إلى المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
كما ساهم انخفاض أسعار النفط العالمية في زيادة الضغوط على خام الحديد، بعد ظهور مؤشرات على قرب إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تراجع تكاليف الشحن البحري وتقليص الدعم الذي كانت توفره تكاليف النقل المرتفعة لأسعار الخام.
الصين تظل العامل الحاسم
وتبقى الصين المحرك الرئيسي لسوق خام الحديد العالمية، باعتبارها أكبر منتج للصلب في العالم. وفي الوقت الذي يشهد فيه إنتاج الصلب تباطؤًا ملحوظًا، ارتفعت مخزونات خام الحديد في الموانئ الصينية إلى أعلى مستوياتها المسجلة لهذه الفترة من العام.
ورغم التفاؤل الذي تبديه شركات التعدين بشأن نمو الطلب في أسواق آسيوية أخرى، وعلى رأسها الهند التي تواصل التوسع في إنتاج الصلب، فإن هذه الزيادة قد لا تكون كافية لتعويض التراجع في الاستهلاك الصيني، ما يبقي أسعار خام الحديد تحت

