إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026.. خطة مصر لتعميق الإصلاح الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، فعاليات إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة تحت شعار "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030".
حضر الفعالية عدد كبير من المسؤولين وخبراء الاقتصاد، أبرزهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب نخبة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الصناديق الاستثمارية والقطاع الخاص.
فلسفة الإصدار الثاني: الانتقال من إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة
أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الفلسفة الأساسية للإصدار الثاني ترتكز على تحول جذري. وينتقل هذا التوجه من منطق إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح "الجوهري" أن الهدف الأسمى هو أن تتحول الدولة إلى منظم وممكّن، مما يساهم في تهيئة بيئة استثمارية مواتية وجاذبة للقطاع الخاص، مستندة إلى إطار قانوني وتشريعي صلب تم تدشينه حديثًا عبر القانون رقم 170 لسنة 2025.

أبرز ملامح وثيقة سياسة ملكية الدولة (2026 - 2030)
شهد الإصدار الجديد تطورًا هيكليًا ومؤسسيًا شاملًا يعزز من كفاءة الاقتصاد المصري، وتتمثل أهم الملامح في النقاط التالية:
تعزيز مركزية إدارة الأصول: تطوير هيكل إدارة ملكية الدولة وتنظيم تبعية الشركات لرفع كفاءة الإشراف الاستثماري.
إدماج الهيئات الاقتصادية لأول مرة: بهدف رفع كفاءة أدائها المؤسسي والمالي، وتعظيم مساهمتها في الناتج المحلي.
ضمان الحياد التنافسي: الاستمرار في إجراءات دعم المنافسة العادلة وتطبيق مبادئ حوكمة الشركات الدولية.

تحديد النطاق القانوني: تفعيل أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025 لتحديد الشركات الخاضعة للوثيقة وغير الخاضعة لها بدقة.
منظومة قياس الأثر: تأسيس نظام متكامل للمتابعة المستمرة وتقييم النتائج المحققة على أرض الواقع.
حصاد الإصدار الأول ومبررات التحديث الدوري
في مستهل العرض التقديمي، استعرض مساعد رئيس الوزراء حصاد ما تم تحقيقه منذ إطلاق الإصدار الأول للوثيقة بنهاية عام 2022 بتصديق من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. وأشار إلى أن الوثيقة نجحت في صياغة إطار حاكم للعلاقة مع القطاع الخاص، وحازت على إشادات واسعة من كبرى المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية.
وعن مبررات التحديث، أشار الجوهري إلى:
انتهاء الإطار الزمني للإصدار الأول.
الاستجابة للتوصيات الوطنية ومخرجات الحوار الوطني.
الالتزام بأفضل الممارسات الدولية التي توجب التحديث الدوري لسياسات الملكية العامة.
يُذكر أن إعداد هذا الإصدار تم بناءً على دراسات فنية دقيقة وتنسيق وتشاور مستمر مع مختلف الجهات المعنية المحلية والدولية، لضمان الإدارة الاحترافية للأصول المملوكة للدولة وتحقيق أعلى عوائد اقتصادية ممكنة.
