مصر تعزز التمويل المستدام.. طرح صكوك سيادية بـ5 مليارات دولار وجذب استثمارات دولية قوية

فعاليات اليوم الثاني
فعاليات اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية لعام 2026

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في فعاليات اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث شارك في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام".
 

وشهدت الجلسة حضورًا دوليًا رفيع المستوى ضم عددًا من كبار المسؤولين والخبراء في مجالات التمويل الدولي، من بينهم قيادات من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وبنك نيجارا ماليزيا، ووزارة الخزانة والمالية التركية، ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات مالية دولية كبرى.

الصكوك المستدامة.. أداة واعدة للتمويل الإسلامي

أكد وزير التخطيط أن الصكوك المرتبطة بالاستدامة باتت تمثل أحد أبرز أدوات التمويل الحديثة عالميًا، نظرًا لتوافقها مع مبادئ التمويل الإسلامي وارتباطها المباشر بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، مشيرًا إلى أن هذا التقاطع يعزز من جاذبية هذه الأدوات للمستثمرين الدوليين.
 

فعاليات اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026
فعاليات اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026

وأوضح أن الطروحات المتخصصة القائمة على أصول حقيقية تمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الشفافية والموثوقية، وهو ما يسهم في تعزيز استقرار الاستثمارات خلال فترات التقلبات الاقتصادية العالمية.

برنامج مصري لصكوك سيادية بقيمة 5 مليارات دولار

واستعرض الوزير تجربة مصر في هذا المجال، موضحًا أن الدولة أطلقت برنامجًا طموحًا لإصدار صكوك سيادية دولية بإجمالي 5 مليارات دولار، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى بإصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات.
 

وأشار إلى أن هذا الطرح شهد إقبالًا كبيرًا من المستثمرين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب قيمة الإصدار بنحو أربعة أضعاف، ما ساهم في خفض تكلفة التمويل بنحو 70 نقطة أساس مقارنة بالأدوات التقليدية، إلى جانب جذب شرائح جديدة من المستثمرين من أسواق الخليج وأوروبا.

ثقة دولية في الاقتصاد المصري

وأوضح أن قوة الأداء الاقتصادي المصري كان لها دور رئيسي في نجاح هذه الطروحات، حيث سجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، وهو ما عزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري.
 

كما أشار إلى التجربة المصرية الناجحة في أسواق الدين المستدام، وعلى رأسها إصدار أول سند مستدام عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار، والذي حظي بإقبال كبير تجاوز خمس مرات حجم الطرح.

مشروعات خضراء تدعم التمويل المستدام

وأكد الوزير أن مصر تمتلك محفظة واسعة من المشروعات المؤهلة لدعم التوسع في الصكوك المستدامة، في إطار "رؤية مصر 2030"، تشمل مشروعات الطاقة المتجددة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
 

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

كما أشار إلى مشروعات النقل المستدام مثل توسعة مترو القاهرة والقطار الكهربائي، إلى جانب مشروعات إدارة المياه والزراعة المستدامة، والتي تمثل فرصًا واعدة للتمويل الأخضر في المرحلة المقبلة.
 

واختتم بالتأكيد على أن الدولة تعمل على استكمال الإطار التشريعي والمؤسسي الداعم لهذه الأدوات المالية الحديثة، بما يعزز اندماج مصر في أسواق التمويل المستدام عالميًا.

تم نسخ الرابط