بعد عامين من التراجع..الألماس يستعيد بريقه وتوقعات بارتفاع السوق المصري خلال 2026
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع واردات مصر من الألماس الطبيعي بنسبة 56.8% خلال الفترة من 2021 وحتى 2024، بالتزامن مع حالة إعادة الهيكلة التي يشهدها سوق الألماس العالمي بعد موجة تراجع قوية أثرت على القطاع خلال السنوات الأخيرة، وسط مؤشرات على بدء تعافي تدريجي للسوق.
وأوضح التقرير أن بيانات قاعدة التجارة الدولية التابعة للبنك الدولي (WITS) أظهرت انخفاض واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب من نحو 698.16 ألف دولار خلال عام 2021 إلى 301.87 ألف دولار في عام 2024، بتراجع إجمالي بلغ 396.29 ألف دولار.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن واردات الألماس الطبيعي سجلت نحو 698.16 ألف دولار عام 2021، قبل أن تهبط إلى 208.96 ألف دولار في 2022، ثم إلى 122.98 ألف دولار خلال 2023، وهو أدنى مستوى خلال فترة الدراسة، قبل أن تعاود الارتفاع في 2024 بنسبة نمو سنوي بلغت 145.5% مقارنة بالعام السابق.
الهند وتركيا تتصدران قائمة موردي الألماس لمصر
وبحسب بيانات WITS، تصدرت الهند قائمة الدول الموردة للألماس الطبيعي إلى السوق المصري خلال عام 2024 بقيمة بلغت 207.42 ألف دولار، تلتها تركيا بقيمة 87.54 ألف دولار، ثم تايلاند بقيمة 6.92 ألف دولار.
وأكد التقرير أن هذه الأرقام تخص الألماس الطبيعي غير المركب أو غير المثبت في المشغولات والمجوهرات، وهو ما يعني أنها لا تعبر عن الحجم الكامل لسوق الألماس داخل مصر، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي يرتبط بالمجوهرات المرصعة بالألماس وخواتم الخطوبة وأطقم الزفاف.
وأضاف أن بيانات TrendEconomy تشير إلى أن إجمالي واردات مصر من بند الألماس بمختلف تصنيفاته بلغ نحو 928 ألف دولار خلال عام 2023، وهو ما يكشف الفارق بين تجارة الأحجار المنفصلة وسوق المجوهرات المرصعة التي يصعب قياسها من خلال بند جمركي واحد.
سوق الألماس العالمي يمر بمرحلة تصحيح واسعة
وأوضح «مرصد الذهب» أن التراجع في واردات مصر جاء بالتزامن مع انخفاض واضح في سوق الألماس العالمي، حيث تراجعت قيمة تجارة الألماس عالميًا إلى نحو 73.5 مليار دولار خلال 2024، مقارنة بنحو 100 مليار دولار في 2023، بانخفاض بلغ 26.5%.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها تباطؤ الطلب في السوق الصيني، وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، وتراجع الإنفاق على السلع الفاخرة في عدد من الأسواق الرئيسية.
ورغم ذلك، يظل قطاع المجوهرات المرصعة بالألماس الطبيعي من أكبر قطاعات السلع الفاخرة عالميًا، حيث تقدر قيمته بنحو 82 مليار دولار وفق بيانات مجلس الألماس الطبيعي بالتعاون مع Boston Consulting Group.
وأكد التقرير وجود مؤشرات تحسن نسبي خلال 2025، مع ارتفاع مبيعات متاجر المجوهرات المتخصصة بنحو 2.1% وزيادة متوسط أسعار المجوهرات بنحو 10%، بما يعكس بداية استقرار تدريجي بعد موجة التصحيح الأخيرة.
توقعات بعودة السوق المصري إلى مستويات أعلى خلال 2026
وأوضح «مرصد الذهب» أنه لا تتوافر حتى الآن بيانات رسمية مكتملة عن واردات مصر من الألماس خلال عامي 2025 و2026، إلا أن بعض المؤسسات البحثية الدولية أصدرت تقديرات مستقبلية للسوق.
وتشير تقديرات مؤسسة ReportLinker إلى إمكانية وصول واردات مصر من الألماس إلى نحو 960 ألف دولار بحلول عام 2026، مع استمرار وجود طلب محلي على الألماس رغم انخفاض متوسط الواردات السنوية خلال بعض الفترات.
ويرى التقرير أن هذه التقديرات تعكس استمرار جاذبية سوق الألماس في مصر، خاصة مع ارتباطه بقطاع المجوهرات الفاخرة ومناسبات الزواج، وليس فقط تجارة الأحجار المنفصلة.
وأكد «مرصد الذهب» أن مستقبل سوق الألماس المصري سيعتمد بشكل أساسي على تحسن القوة الشرائية، ونمو قطاع المجوهرات المرصعة، وعودة الطلب على المنتجات الفاخرة، بالتزامن مع توقعات عالمية بعودة النمو التدريجي لسوق الألماس الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

