عاطف عبد اللطيف: مصر قادرة على استقبال 100 مليون سائح بالمقومات الحالية

 الدكتور عاطف عبد
الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم

أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو مجلس إدارة جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تؤهلها لتكون ضمن أهم المقاصد السياحية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يتطلب استكمال عناصر البنية التحتية والتسويق والتدريب بصورة متكاملة.

 

جاء ذلك خلال في حورا بودكاست لـ"سمارت فاينانس"  تناول فيها مستقبل السياحة في مصر، وإمكانية تعزيز تدفقات السياحة الوافدة خلال السنوات المقبلة، في ظل المشروعات القومية والتوسع في تطوير المدن السياحية وعلى رأسها مرسى علم.

البنية التحتية أساس الانطلاقة نحو 30 مليون سائح

وأوضح “عبد اللطيف” أن الوصول إلى المستهدفات السياحية الطموحة لا يعتمد فقط على المقومات الطبيعية، بل يرتكز بالأساس على جاهزية الدولة من حيث المطارات، والطائرات، وعدد الغرف الفندقية، وشبكات الطرق، والبنية التحتية المتكاملة، مؤكدًا أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في تطوير هذه العناصر.

وأشار إلى أن الدولة نجحت في تنفيذ طفرة كبيرة في مشروعات الطرق والكباري وتطوير الكهرباء والبنية التحتية، وهو ما يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو زيادة أعداد السياح تدريجيًا، بما يتماشى مع القدرة الاستيعابية للقطاع.

التدريب والإنسان.. كلمة السر في نجاح السياحة

وشدد نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم على أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأهم في صناعة السياحة، موضحًا أن نجاح أي منظومة سياحية يعتمد بنسبة كبيرة على مستوى تدريب العاملين وجودة التعامل مع السائح.

وقال إن تجربة السائح لا تقتصر على الفندق أو البرنامج السياحي فقط، بل تشمل كل تفاصيل رحلته بداية من المطار وحتى الشارع والمطعم ووسائل النقل، مؤكدًا أن الابتسامة وحسن التعامل والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الحقيقي في الصورة الذهنية عن المقصد السياحي.

وأضاف أن التدريب المستمر للعمالة السياحية وتطوير مهاراتها يمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل المنافسة القوية مع وجهات سياحية إقليمية وعالمية.

مرسى علم.. كنز سياحي واعد على خريطة العالم

وتطرق “عبد اللطيف” إلى مدينة مرسى علم، مؤكدًا أنها تمتلك مقومات استثنائية تجعلها واحدة من أهم وجهات السياحة الشاطئية والبيئية في البحر الأحمر، بما تمتلكه من شعاب مرجانية فريدة وتنوع بيولوجي نادر وأنشطة سياحية متعددة مثل الغوص والسنوركلينج والسياحة البحرية.

وأشار إلى أهمية التوسع في إنشاء المراسي السياحية وتطوير سياحة اليخوت، باعتبارها من الأنماط السياحية ذات العائد الاقتصادي المرتفع، فضلًا عن دعم الصناعات المرتبطة بها مثل بناء وصيانة اليخوت.

تنوع الأنماط السياحية في مصر

وأكد أن مصر لا تحتاج إلى استيراد أنماط سياحية جديدة بقدر ما تحتاج إلى تعظيم الاستفادة من أنماطها الحالية، موضحًا أن البلاد تمتلك تنوعًا كبيرًا يشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والصحراوية، والبيئية، وسياحة السفاري، إلى جانب السياحة النيلية. وشدد على أن الحفاظ على جودة التجربة السياحية وتكامل الخدمات يمثل العامل الأهم في تعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا.

رؤية مستقبلية لمضاعفة أعداد السياح

واختتم “عبد اللطيف” تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق مستهدف 30 مليون سائح، مع إمكانية الوصول إلى أرقام أكبر مستقبلًا، حال استكمال خطط التوسع في الغرف الفندقية، ورفع كفاءة الخدمات، وتطوير منظومة النقل والتدريب والتسويق.

تم نسخ الرابط