"المرصد": الذهب يتراجع في مصر والعالم.. الدولار والفائدة الأمريكية يضغطان على المعدن الأصفر
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، وفقًا لتقرير “مرصد الذهب”، وذلك تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع متابعة الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.
تراجع جماعي لأسعار الذهب محليًا وعالميًا
أوضح “مرصد الذهب” أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 100 جنيه ليسجل حوالي 5680 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 6492 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4869 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 45440 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية إلى نحو 4038 دولارًا، متأثرة بصعود الدولار وارتفاع عوائد الأصول الدولارية، إلى جانب توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
خسائر شهرية وأداء سلبي خلال يونيو
وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي خسر نحو 1085 جنيهًا خلال شهر يونيو، متخليًا عن جزء كبير من مكاسبه السابقة، كما سجل انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 240 جنيهًا، في واحدة من أقوى موجات التصحيح التي يشهدها السوق خلال 2026.

أسباب الضغط على الذهب
أرجع “مرصد الذهب” التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
قوة الدولار الأمريكي
ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة
تحسن العوائد على الأصول الدولارية
انخفاض العلاوة السعرية في السوق المحلية
هدوء نسبي في الطلب المحلي على الذهب
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة التوترات الجيوسياسية ساهم في زيادة مخاوف التضخم، لكنها في الوقت نفسه عززت توقعات تشديد السياسة النقدية، وهو ما ضغط على الذهب.
ترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة بيانات سوق العمل الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي من المتوقع أن تحدد اتجاه الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
نظرة مستقبلية متباينة
ورغم الضغوط الحالية، تختلف التوقعات العالمية بشأن مسار الذهب، حيث تشير بعض البنوك الاستثمارية إلى احتمال استمرار الضغط على المدى القصير، بينما تتوقع مؤسسات أخرى تعافي الأسعار على المدى المتوسط حال تحول السياسة النقدية نحو التيسير.

ويؤكد “مرصد الذهب” أن الاتجاه العام للمعدن الأصفر سيظل مرهونًا بحركة الدولار الأمريكي وبيانات الاقتصاد الأمريكي وأسعار النفط، مع استمرار نصيحة المستثمرين باتباع استراتيجية الشراء التدريجي وإدارة المخاطر بحذر.

