"جرين شرم" يحول شرم الشيخ إلى نموذج عالمي للمدن الخضراء والسياحة المستدامة
أكدت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء على موقع فيسبوك استمرار الدولة في تنفيذ مشروع "جرين شرم" الهادف إلى تحويل مدينة شرم الشيخ إلى نموذج متكامل للمدن الخضراء والوجهات السياحية المستدامة، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومحافظة جنوب سيناء، في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التنمية المستدامة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت الصفحة أن المشروع يُنفذ على مدار ست سنوات، ويغطي مساحة تبلغ نحو 42 كيلومترًا مربعًا من المنطقة البرية لمدينة شرم الشيخ، إلى جانب المناطق البحرية والساحلية الواقعة ضمن محميات رأس محمد ونبق وأبو جالوم، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به المدينة.
وأشارت إلى أن المشروع حقق حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث جرى تنفيذ 50 مشروعًا في القطاعين العام والخاص باستثمارات وصلت إلى نحو 19.9 مليون دولار، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحويل شرم الشيخ إلى مدينة صديقة للبيئة تعتمد على حلول مستدامة في مختلف القطاعات.
أبرز إنجازات المشروع
وأضافت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء أن من أبرز إنجازات المشروع خفض ما يعادل نحو 85.1 ألف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، في خطوة تعزز من مساهمة مصر في مواجهة التغيرات المناخية والحد من الآثار البيئية السلبية الناتجة عن الأنشطة المختلفة.
وفي مجال الطاقة النظيفة، أوضحت الصفحة أنه تم تنفيذ حزمة من مشروعات الطاقة الشمسية بإجمالي قدرات تجاوزت 4 ميجاوات، شملت إنشاء محطات للطاقة الشمسية في مطار شرم الشيخ الدولي ومتحف المدينة، إلى جانب عدد من المدارس والمستشفيات والفنادق، بما يدعم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ويقلل من استهلاك الوقود التقليدي.
كما شهد المشروع تركيب 891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية في مناطق مختلفة من المدينة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة منظومة الإضاءة العامة وتقليل استهلاك الطاقة، مع تعزيز المظهر الحضاري والبيئي لشرم الشيخ.
ووفقًا لما نشرته الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء، فقد ساهمت هذه الجهود في رفع إجمالي قدرات الطاقة المتجددة داخل المدينة إلى نحو 55 ميجاوات، وهو ما يمثل قرابة 18% من إجمالي استهلاك الكهرباء في شرم الشيخ، ما يعكس التقدم الملحوظ الذي تحقق في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة.
ويُعد مشروع "جرين شرم" أحد أبرز المشروعات البيئية والتنموية التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، حيث يهدف إلى ترسيخ مكانة شرم الشيخ كوجهة سياحية عالمية مستدامة، تجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وأهداف العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.