جهاز مدينة العبور الجديدة يعلن الانتهاء من فحص جميع طلبات توفيق الأوضاع المقدمة عبر البريد
عقد المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، اجتماعاً موسعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لملف تقنين الأراضي، بحضور مسؤولي الشؤون القانونية والأمانات الفنية للتقنين، وذلك للوقوف على ما تم إنجازه، ورسم ملامح المرحلة المقبلة بما يحقق مصلحة المواطنين ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة.
وخلال الاجتماع، أعلن رئيس الجهاز الانتهاء الكامل من فحص ودراسة جميع الطلبات المقدمة عبر البريد، وهو إنجاز تحقق وفق البرنامج الزمني المكثف الذي تبناه الجهاز تحت اشراف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث بلغ متوسط معدلات الإنجاز نحو 1187 طلباً أسبوعياً على مدار الأشهر الثمانية الماضية، في واحدة من أكبر عمليات المراجعة الفنية والقانونية التي شهدها ملف توفيق الأوضاع بالمدينة.
وأكد المهندس محمود مراد أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل توجيهات ودعم وزارة الإسكان، والجهود المتواصلة التي بذلها فريق العمل بالجهاز، موجهاً خالص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين الذين واصلوا العمل ليل نهار بإخلاص ومسؤولية، واضعين نصب أعينهم سرعة إنجاز الملفات مع الالتزام الكامل بالقانون.
كما أعرب رئيس الجهاز عن بالغ تقديره للمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، لما توليه من اهتمام بالغ بملف الأراضي المضافة، وما تقدمه من دعم مباشر ومستمر لتذليل العقبات، موجهاً الشكر كذلك إلى قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تعاونهم الدائم لتسريع إجراءات توفيق الأوضاع بمدينة العبور الجديدة.
وأوضح رئيس الجهاز أن العمل لن يتوقف عند مرحلة الفحص، بل يبدأ اليوم فصل جديد أكثر أهمية، يتمثل في استكمال إجراءات المواطنين الذين تم قبول طلباتهم، والإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن مواعيد قرعات علنية جديدة، بالتوازي مع فتح مسارات عملية لإعادة دراسة عدد من الملفات التي سبق رفضها، وفق الضوابط القانونية والرؤى التي أعدتها الجهات المختصة، وبعد اعتمادها من الوحدة المركزية لوضع سياسات وضوابط التعامل مع الملفات والعقود الصادرة من جهات الولاية السابقة.
وأشار إلى أن الجهاز خاض خلال الأشهر الماضية سباقاً مع الزمن للوصول إلى هدف واضح قبل 30 يونيو 2026، يتمثل في أن يكون لكل طلب موقف قانوني محدد، سواء بالقبول أو الرفض، مع بيان الأسباب بكل شفافية، بما يرسخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الوضوح والعدالة.
وشدد المهندس محمود مراد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مضاعفة الجهود للتعامل مع التحديات المتبقية، والعمل بكل جدية على إيجاد حلول عملية وعادلة للملفات العالقة، في إطار الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة مصالح المواطنين.
وفي السياق ذاته، تابع رئيس الجهاز الإجراءات التنسيقية الخاصة بالإعلان عن مواعيد القرعات العلنية اليدوية المقبلة، تمهيداً لإجرائها خلال الأيام القليلة القادمة.
ويهيب جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة بالسادة المواطنين الذين تم نشر أسمائهم على الصفحة الرسمية للجهاز، سرعة التوجه إلى مقر الجهاز لمراجعة تسلسل الملكية وسداد الدفعة المقدمة، وذلك في موعد أقصاه الخميس الموافق 9 يوليو 2026، حتى يتسنى إدراج أسمائهم ضمن جداول القرعات العلنية المقرر عقدها بنهاية شهر يوليو.
وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس محمود مراد أن ما تحقق حتى اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة، وليس نهاية الطريق، مشيراً إلى أن الجهاز سيبدأ خلال الأيام المقبله في تنفيذ آليات عملية لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها تعدد البيوع بنسبة تصل إلى 20%، وعدم وجود ملفات الزراعة، وازدواج التخصيص، والطلبات الجماعية الخاصة بجمعيتي شباب الأمل ومصر النور.
“ندرك حجم تطلعات المواطنين، ونعلم أن وراء كل طلب أسرة تنتظر الاستقرار، ولذلك فإننا نتعامل مع هذا الملف باعتباره مسؤولية وطنية قبل أن يكون مهمة إدارية. سنواصل العمل بنفس الإصرار والشفافية حتى يحصل كل صاحب حق على حقه، في إطار القانون، وبما يحفظ حقوق الدولة ويحقق العدالة للجميع.”
واختتم رئيس الجهاز بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون الأسرع والأكثر إنجازاً، وأن جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة سيواصل العمل بروح الفريق الواحد، مستنداً إلى دعم وزارة الإسكان، وإيماناً بأن بناء الثقة مع المواطنين هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، واستكمال مسيرة بناء مدينة العبور الجديدة باعتبارها إحدى المدن الواعدة التي تستحق أفضل ما يمكن تقديمه لأبنائها.
