في البرتغال واليونان وإسبانيا..

حرائق غابات تضرب جنوب أوروبا.. خسائر في الأراضي الزراعية وضغوط اقتصادية متزايدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواصل حرائق الغابات الواسعة في كل من البرتغال واليونان وإسبانيا التأثير على مساحات كبيرة من الأراضي، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة على قطاعات الزراعة والسياحة والبنية التحتية، في ظل استمرار جهود الإطفاء بدعم أوروبي مشترك.

خسائر واسعة في الأراضي وتداعيات على القطاع الزراعي

في البرتغال، يشارك نحو 1200 رجل إطفاء مدعومين بمئات المركبات والطائرات في السيطرة على حريق ضخم في منطقة فوزيلا، الذي التهم حتى الآن نحو 12 ألف هكتار من الأراضي، وفق بيانات برنامج كوبرنيكوس الأوروبي، وهو ما قد يهدد مساحات زراعية ومراعٍ طبيعية ويؤثر على الإنتاج المحلي.
 

دعم أوروبي لمواجهة الكارثة

أرسلت إسبانيا وإيطاليا تعزيزات إضافية إلى البرتغال، شملت فرق إطفاء وطائرات متخصصة، في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية، في محاولة للحد من توسع النيران التي لا تزال نشطة في عدة بؤر.

اليونان تواجه حرائق جديدة وضغوط على الخدمات

وفي اليونان، اندلع حريق جديد غرب العاصمة أثينا، ما استدعى مشاركة أكثر من 200 رجل إطفاء و29 طائرة ومروحية، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى مناطق سكنية وسياحية، إضافة إلى إخلاء بعض الضواحي والمنشآت، وهو ما ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي خاصة قطاع السياحة والخدمات.
 

كما فرضت السلطات إجراءات احترازية في مدينة سالونيك بسبب الأدخنة السامة الناتجة عن حريق في مصنع لإعادة التدوير، ما أدى إلى تعطيل جزئي للحياة اليومية في بعض المناطق.

إسبانيا تخسر آلاف الهكتارات

في إسبانيا، يستمر حريق كبير في إقليم جيرونا شمال شرقي البلاد، بعدما التهم نحو 2200 هكتار من الأراضي، وسط توقعات بصعوبة السيطرة الكاملة عليه سريعًا، وهو ما يزيد الضغوط على القطاع الزراعي في الإقليم.

تكلفة اقتصادية متصاعدة ومخاوف من التغير المناخي

تشير التطورات إلى أن حرائق الغابات المتكررة في جنوب أوروبا خلال فصل الصيف لم تعد مجرد أزمة بيئية، بل أصبحت عاملًا مؤثرًا على الاقتصاد المحلي، مع خسائر في الأراضي الزراعية، وتراجع محتمل في الإنتاج، وتكاليف مرتفعة لعمليات الإطفاء والإغاثة.
 

ويحذر خبراء من أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة يزيدان من حدة وتكرار هذه الحرائق، ما يفرض أعباء إضافية على الحكومات الأوروبية في إدارة الأزمات وحماية القطاعات الاقتصادية الحيوية.

تم نسخ الرابط