رئيس شعبة المخابز لـ"سمارت فاينانس": لم أحذر أصحاب المخابز من ترك بطاقات التموين.. وأكدت أن بعض الممارسات غير صحيحة

خالد فكري رئيس شعبة
خالد فكري رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة

 

أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن تصريحاته خلال حديثه عن منظومة دعم الخبز جاءت لتوضيح الواقع داخل المنظومة، وليس لتوجيه تحذيرات لأصحاب المخابز بشأن بطاقات التموين، موضحًا أنه لا يملك سلطة إصدار تحذيرات أو عقوبات، وأن هذا الأمر من اختصاص وزارة التموين والجهات الرسمية.

وقال فكري في تصريحات خاصة لـ"سمارت فاينانس"، إن حديثه جاء ردًا على ما أثير بشأن وجود هدر في منظومة دعم الخبز، موضحًا أن أي منظومة كبيرة قد تشهد بعض صور الفاقد، لكن لا يمكن اختزال الأمر في طرف واحد فقط، لأن رحلة إنتاج الرغيف تمر بعدة مراحل تبدأ من الصوامع والمطاحن وعمليات النقل والتوريد وحتى وصول الدقيق إلى المخابز.

وأوضح أن بعض صور الفاقد قد تنتج عن نقص أوزان شكاير الدقيق التي تصل إلى المخابز، مشيرًا إلى أن الشيكارة يفترض أن تكون بوزن 50 كيلو جرامًا، إلا أن بعض المخابز قد تستلم أحيانًا أوزانًا أقل، وهو ما يؤثر على عدد الأرغفة المنتجة مقارنة بالكميات المفترض إنتاجها.

وأضاف أن الحديث عن وجود بطاقات تموين لدى بعض المخابز لا يعني أن الأمر ظاهرة عامة أو أن جميع أصحاب المخابز يقومون بذلك، مشيرًا إلى أن هناك أسبابًا واقعية تدفع بعض المواطنين إلى ترك بطاقاتهم لدى المخبز، خاصة الذين انتقلوا للسكن في مناطق جديدة ولم يقوموا بتغيير بياناتهم أو عناوينهم.

وأشار رئيس شعبة المخابز إلى أن بعض المواطنين يجدون صعوبة في الذهاب يوميًا للحصول على حصتهم من الخبز، خاصة إذا كانت الكمية المستحقة قليلة أو كانت المسافة بعيدة، لذلك يلجأ البعض إلى ترك البطاقة لدى المخبز للحصول على الخبز على فترات متباعدة.

وشدد فكري على أنه لم يقل إن هذا التصرف صحيح، بل أكد خلال حديثه أكثر من مرة أنه "غير صحيح"، لكنه كان يشرح الأسباب التي أدت إلى وجوده على أرض الواقع، لافتًا إلى أن دور الشعبة هو التوعية والتنبيه وليس إصدار قرارات أو عقوبات.

وأكد أن أصحاب المخابز يمثلون قطاعًا مهمًا في الدولة، وأن هناك بعض الأخطاء الفردية التي لا يجب أن يتم تعميمها على جميع العاملين بالقطاع، موضحًا أن الغالبية العظمى من أصحاب المخابز ملتزمون بالقواعد المنظمة للعمل.

ولفت فكري إلى أن قضية الخبز تحتاج إلى رؤية شاملة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، ومنها زيادة أسعار الخامات، وأجور العمال، والنقل، وقطع الغيار، والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تأثير تعديلات قانون الإيجارات على تكلفة تشغيل المخابز.

وأوضح أن الشعبة تطالب بوجود تكلفة عادلة لإنتاج الرغيف تضمن استمرار المخابز في تقديم الخدمة للمواطنين، خاصة أن رغيف الخبز يمثل سلعة استراتيجية وركيزة أساسية في حياة المصريين.

وحول الحديث عن الدعم النقدي والمنافسة مع المخابز السياحية، أكد فكري ضرورة تحقيق العدالة بين جميع أطراف المنظومة، موضحًا أن المنافسة تحتاج إلى توحيد ظروف التشغيل، خاصة أن المخابز البلدية تعمل وفق اشتراطات والتزامات عديدة تشمل التراخيص والتأمينات والضرائب والاشتراطات الصحية والبيئية.

واختتم خالد فكري تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على منظومة الخبز وضمان استمرارها بكفاءة، مع الوصول إلى حلول تحقق مصلحة المواطن والدولة وأصحاب المخابز في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط