الرقابة المالية تُلزم مديري الاستثمار بالاعتماد على البيانات الرسمية لصناديق الاستثمار عند النشر والإفصاح
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية الكتاب الدوري رقم (2) لسنة 2026، متضمنًا ضوابط جديدة تلزم مديري الاستثمار بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن شركات خدمات الإدارة عند نشر أو الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بصناديق الاستثمار، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز الشفافية ودقة المعلومات المتداولة في سوق المال.
وأكدت الهيئة، في القرار المنشور بالجريدة الرسمية، أنه يتعين على مديري الاستثمار الالتزام بأن تستند جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بصافي قيمة أصول صندوق الاستثمار، أو قيمة وثيقة الاستثمار، أو أي مؤشرات أو بيانات تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تقييم أصول الصندوق أو صافي قيمة أصوله أو قيمة وثائقه، إلى البيانات الرسمية الصادرة عن شركة خدمات الإدارة المختصة بالصندوق.
وشددت الهيئة على حظر نشر أو الإفصاح عن أي بيانات أو معلومات أو مؤشرات تخالف هذا الالتزام، سواء تم النشر بأي وسيلة أو عبر أي منصة، بما يضمن توحيد مرجعية البيانات المتداولة بين المستثمرين.
تعزيز الشفافية ومنع تضارب البيانات
وأوضحت الهيئة أن القرار يستهدف ضمان دقة وسلامة البيانات الخاصة بصناديق الاستثمار، وتوحيد مصدرها الرسمي، بما يمنع أي تباين أو تعارض في المعلومات المنشورة، ويسهم في تعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية واستقرارها، من خلال توفير بيانات موحدة وموثوقة لجميع المتعاملين.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار اختصاصاتها المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 2009 بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، والذي يُناط بالهيئة بموجبه الإشراف على سلامة واستقرار الأسواق، وإصدار القواعد التي تكفل كفاءة السوق وشفافية الأنشطة، إلى جانب الإشراف على توفير ونشر المعلومات المتعلقة بالأسواق المالية غير المصرفية.
وأشارت الهيئة إلى أن قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية منحا شركات خدمات الإدارة دورًا محوريًا في إدارة صناديق الاستثمار، باعتبارها الجهة المختصة باحتساب صافي قيمة الأصول، وتقييم الأصول والأوراق المالية التي تستثمر فيها الصناديق، وإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، فضلًا عن إعداد البيان اليومي بعدد الوثائق القائمة لصناديق الاستثمار المفتوحة، وقيد المعاملات الخاصة بوثائق الاستثمار غير المقيدة بالبورصة.
وأكدت الهيئة أن الالتزام بهذه الضوابط من شأنه تعزيز الثقة في سوق صناديق الاستثمار، وتوفير معلومات دقيقة وموحدة للمستثمرين، بما يدعم سلامة القرارات الاستثمارية ويعزز مستويات الإفصاح والشفافية في سوق رأس المال المصري.

