الذهب يفقد أكثر من 120 دولارًا من ذروته الأسبوعية وسط رهانات على استمرار الفائدة المرتفعة
تواصلت خسائر الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، بعدما تعرض لضغوط بيعية قوية عقب تراجعه بنحو 2% في الجلسة السابقة، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
خسائر الذهب في الأسواق العالمية
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4048.23 دولارًا للأوقية، منخفضًا بأكثر من 120 دولارًا مقارنة بأعلى مستوى بلغه خلال الأسبوع الجاري، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى 4050.80 دولارًا للأوقية.
وقال براين لان، المدير الإداري لشركة "جولد سيلفر سنترال"، إن أسعار الذهب لا تزال تتحرك داخل نطاق عرضي يتراوح بين 3980 و4170 دولارًا للأوقية منذ عدة أسابيع، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر يجد دعمًا قويًا كلما اقترب من مستوى 4000 دولار، مع عودة المشترين إلى السوق للاستفادة من تراجع الأسعار.
وجاءت الضغوط على الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، إثر تصاعد التوترات في البحر الأحمر عقب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، إضافة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي توعد فيها إيران وجماعة الحوثي برد عسكري واسع، ما زاد من مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز احتمالات إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.
وتترقب الأسواق باهتمام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال مرتفع لرفعها خلال اجتماع سبتمبر المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية. كما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها خلال سبتمبر لا يزال مطروحًا إذا استدعت الأوضاع الاقتصادية ذلك.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات السياسة النقدية والأحداث الجيوسياسية عن كثب، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب والأسواق المالية العالمية خلال الفترة الحالية.

