تراجع الدولار يهوي بالذهب محليًا والجرام يخسر60 جنيهًا رغم صعود الأوقية عالميًا
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، رغم الارتفاع الذي سجلته أسعار الأوقية في البورصة العالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في الوقت الذي حد فيه الانخفاض القوي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه من مكاسب الذهب داخل السوق المصرية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 60 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليسجل نحو 5940 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية بنحو 34 دولارًا لتصل إلى 4087 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6789 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5091 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 47520 جنيهًا.
وأشار إلى أن أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 180 جنيهًا، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 5820 جنيهًا، ولامس 6010 جنيهات قبل أن يغلق قرب 6000 جنيه، كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 36 دولارًا من 4017 دولارًا إلى 4053 دولارات.
تراجع الدولار يقلص مكاسب الذهب رغم دعم الأسواق العالمية
وأوضح فاروق أن السبب الرئيسي وراء تراجع الذهب محليًا يعود إلى الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي تراجع من 51.42 جنيهًا إلى نحو 50.70 جنيهًا، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه المصري وهدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب توقف العمليات العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب في السوق المحلية.
وأضاف أن الأوقية العالمية ارتفعت منذ بداية يوليو بنحو 68 دولارًا بنسبة 1.7% مقارنة بإغلاق يونيو، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 255 جنيهًا بنسبة 4.5% مقارنة بنهاية يونيو، ما يعكس استمرار قوة الأداء المحلي رغم التراجع الأخير.
ولفت إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 122 جنيهًا للجرام، بعد أن بلغت نحو 160 جنيهًا بنهاية الأسبوع الماضي، في مؤشر على انخفاض الضغوط الناتجة عن سعر الصرف وتحسن توافر المعروض.
وعلى مستوى الأداء منذ بداية العام، أوضح أن الأوقية العالمية لا تزال منخفضة بنحو 233 دولارًا، بنسبة 5.4% مقارنة بمستويات افتتاح العام، في حين ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 110 جنيهات بنسبة 1.9%، مدفوعًا بالعوامل المحلية وتحركات سعر الصرف.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب العالمية استهلت تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، حيث صعدت الأوقية إلى نحو 4093 دولارًا، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة إلى قرابة 4096 دولارات، مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.2%، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين.
وأوضح أن الأسواق العالمية تترقب هذا الأسبوع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، بينما يركز المستثمرون على بيان البنك المركزي الأمريكي والمؤتمر الصحفي لرئيسه، بحثًا عن أي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط بأكثر من 5% بعد انحسار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط ساهم في تهدئة الضغوط التضخمية، وهو ما دعم أسعار الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، إلا أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر قبل صدور قرار الفيدرالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والاقتصاد الأمريكي.
وأشار مجلس الذهب العالمي، في تقريره الأسبوعي، إلى أن الأسواق شهدت تقلبات نتيجة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بعوائد الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأضاف التقرير أن البيانات الاقتصادية العالمية جاءت متباينة، مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وتحسن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، مقابل تباطؤ نمو القطاع الخاص في الهند وارتفاع التضخم في اليابان، وهو ما انعكس على أداء الأسواق المالية العالمية.
وأكد التقرير أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة العوائد الحقيقية للسندات المحمية من التضخم لأجل عشر سنوات، قد يمثل عامل ضغط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأسواق في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

