خالد حنفي يدعو لإطلاق مبادرات عالمية مشتركة لمواجهة تحديات الاقتصاد والتنمية العربية

خالد حنفي أمين  الإتحاد
خالد حنفي أمين الإتحاد العام للغرف العربية

شارك الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي في افتتاح أعمال الاجتماع السابع عشر للتعاون العام بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الذي استضافه المقر الرئيسي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، بمشاركة كبار المسؤولين ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، حيث دعا إلى إطلاق مبادرات عالمية مشتركة بين اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة، لمواكبة التحولات الدولية وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والبيئية.

وأكد حنفي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها تحديات الأمن والاستقرار مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، في ظل النزاعات الممتدة، وتراجع معدلات النمو، وضيق الحيز المالي، وتداعيات التغيرات المناخية، واتساع الفجوات الرقمية والتنموية، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا مؤسسيًا أكثر عمقًا، يقوم على مسارات تنفيذية واضحة تستند إلى أولويات الدول العربية، وتجمع بين الخبرات الدولية والإمكانات الوطنية.

القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية والتحول الاقتصادي

وأوضح الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن الاتحاد يرتبط بتنسيق دائم مع جامعة الدول العربية، وأسفر هذا التعاون عن إطلاق عدد من المبادرات المهمة، مقترحًا دمج هذه المبادرات مع منظومة الأمم المتحدة لتتحول إلى مبادرات عالمية، تعكس الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم التنمية، خاصة في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.

وأشار إلى أن القطاع الخاص العربي يمثل المحرك الرئيسي للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، كما يسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، وتطوير البنية التحتية، وتسريع التحول الرقمي والأخضر، وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات، مؤكدًا أهمية منح المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتمامًا أكبر، من خلال توفير بيئة أعمال أكثر كفاءة، وتسهيل الوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا والتمويل، وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير منظومة عربية متكاملة للتجارة والاستثمار، تقوم على تسهيل الإجراءات، وخفض تكاليف المعاملات، وتعزيز الترابط بين الأسواق العربية، وفتح آفاق أوسع للاستثمار المنتج في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب دعم التحول الرقمي عبر تطوير البنية التحتية للبيانات، والاستثمار في المهارات،

والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد حنفي أن قضايا المياه والغذاء والطاقة أصبحت مترابطة بصورة وثيقة، ولم يعد من الممكن التعامل معها بشكل منفصل، داعيًا إلى تبني سياسات متكاملة ومشروعات مشتركة تحقق التوازن بين متطلبات التنمية والاستدامة.

كما شدد على أهمية تنويع مصادر تمويل التنمية، في ظل التغيرات التي يشهدها نظام التمويل الدولي وتراجع المساعدات الإنمائية، من خلال تعبئة الموارد المحلية، وتوسيع آليات التمويل المختلط، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المستدام.

واختتم الأمين العام لاتحاد الغرف العربية كلمته بالتأكيد على أن الاتحاد، بما يمثله من شبكة واسعة تضم الغرف التجارية ومجتمعات الأعمال في مختلف الدول العربية، يضع إمكاناته في خدمة العمل العربي والدولي المشترك، من خلال نقل صوت القطاع الخاص إلى دوائر صنع القرار، والمساهمة في صياغة المبادرات، وتحويل التوصيات إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ والقياس، بما يلبي تطلعات الشعوب العربية ويعزز الثقة في قدرة التعاون العربي والدولي على تحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط