الرقابة المالية تفتح باب التمويل التشاركي للعقارات.. وشركات التمويل تتقاسم تمويل الوحدات مرتفعة القيمة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية السماح لشركات التمويل العقاري بتقديم التمويل للعملاء من خلال نظام "التمويل التشاركي"، بما يتيح اشتراك أكثر من شركة في منح التمويلات للراغبين في شراء وحدات عقارية مرتفعة القيمة، في خطوة تستهدف دعم القطاع وزيادة القدرة التمويلية للشركات.
وأكدت الهيئة أن تطبيق النظام الجديد سيكون وفق ضوابط محددة تضمن التزام كل شركة بالأطر التشريعية والتنظيمية، ومعايير الملاءة المالية، ونسب التركز الائتماني المقررة.
إسلام عزام: التمويل التشاركي يواجه تحديات ارتفاع الأسعار
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن السماح بالتمويل التشاركي يأتي في إطار حرص الهيئة على تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، ومواجهة التحديات التي فرضتها الارتفاعات المتتالية في أسعار الوحدات العقارية وتأثيرها على القدرة التنافسية وتوافر التمويل.
وأوضح أن الهيئة تستهدف تحقيق التوازن بين تنمية النشاط العقاري وتعزيز فرص التمويل، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، مؤكدًا ضرورة الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للنشاط.
شركات متعددة لتمويل العميل الواحد
وجاء قرار الهيئة بعد دراسة طلب مقدم من الاتحاد المصري للتمويل العقاري بشأن السماح باشتراك أكثر من شركة في منح التمويلات، في ظل التحديات التي تواجه بعض الشركات، وعلى رأسها:
ارتفاع أسعار الوحدات العقارية.
محدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات.
انخفاض قدرة بعض الشركات على منح تمويلات كبيرة وفقًا للحدود المسموح بها.
ضوابط صارمة لحماية السوق
وشددت الهيئة على التزام كل شركة مشاركة في التمويل التشاركي بالقواعد الأساسية لمنح التمويل للأفراد والمؤسسات وفقًا لقانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 ولائحته التنفيذية، إلى جانب القرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة.
كما ألزمت الشركات بما يلي:
تطبيق معايير الملاءة المالية لكل شركة بشكل مستقل.
الالتزام بنماذج عقود التمويل العقاري المعتمدة من الهيئة.
عدم تجاوز نسب التركز الائتماني المقررة.
الالتزام بالحدود الخاصة بتمويل الأشخاص الطبيعية والاعتبارية.
90% الحد الأقصى لتمويل الوحدات السكنية
وبحسب ضوابط الهيئة، لا يجوز أن يتجاوز التمويل الممنوح للأشخاص الطبيعية للأغراض السكنية نسبة 90% من قيمة العقار، باستثناء التمويل بنظام الإجارة الذي يسمح بأن يصل التمويل إلى 100%.
كما لا يجوز أن يتجاوز التمويل الممنوح لمستثمر واحد وزوجه وأولاده القُصر نسبة 15% من القاعدة الرأسمالية للشركة، وألا تزيد قيمة قسط التمويل على 50% من دخل المستثمر.
أما التمويل للأغراض غير السكنية، فقد حددت الهيئة الحد الأقصى للتمويل عند 80% من قيمة العقار، مع عدم تجاوز التمويل الممنوح لمستثمر واحد نسبة 30% من القاعدة الرأسمالية للشركة.
تراجع العملاء الجدد 21% وارتفاع قيمة التمويلات 17.5%
وتأتي الخطوة الجديدة في ظل تطورات سوق التمويل العقاري، حيث أظهرت إحصائيات الربع الأول من عام 2026 تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري بنسبة تجاوزت 21% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة بنسبة تجاوزت 17.5% خلال الفترة نفسها، مع استحواذ الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات العقارية الممنوحة.
ويستهدف نظام التمويل التشاركي منح شركات التمويل العقاري مرونة أكبر في تمويل المشروعات والوحدات ذات القيم المرتفعة، مع توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري في السوق المصرية.

