رئيس الوزراء: صندوق مصر السيادي يقود تعظيم أصول الدولة ويستهدف التوسع في أفريقيا
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لاستعراض جهود صندوق مصر السيادي في تعظيم العائد من أصول الدولة، وذلك بحضور السيدة نهى خليل، المدير التنفيذي للصندوق، وعدد من مسؤولي وزارة الاستثمار وصندوق مصر السيادي، في إطار متابعة خطط الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحويلها إلى فرص استثمارية تحقق عوائد اقتصادية مستدامة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، أن الدولة تولي أهمية كبيرة للدور الذي يقوم به صندوق مصر السيادي باعتباره الذراع الاستثمارية للدولة، من خلال تحويل الأصول غير المستغلة إلى مشروعات وفرص تنموية قادرة على جذب الاستثمارات، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب لرؤوس الأموال، عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص تضمن تعظيم الاستفادة من الأصول والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة مستمرة في دعم جهود الصندوق لتطوير آليات إدارة الأصول وتعزيز كفاءتها، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في رفع معدلات الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، مع الاعتماد على أفضل الممارسات العالمية في إدارة الأصول السيادية.
التوسع في أفريقيا وصناديق استثمار جديدة لدعم الاقتصاد الوطني
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا شاملًا في آليات عمل صندوق مصر السيادي، من خلال تطبيق نماذج عمل مبتكرة تتواكب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، إلى جانب دراسة أفضل الشراكات الاستثمارية التي تحقق أعلى عائد ممكن من الأصول المملوكة للدولة، وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن رؤية الصندوق لم تعد تقتصر على إدارة الأصول أو حصرها، وإنما تستهدف تحويلها إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تنفيذ مشروعات استثمارية ذات قيمة مضافة.
وأضاف أن الصندوق يعتزم التوسع خارج الحدود المصرية خلال المرحلة المقبلة عبر إطلاق صندوق متخصص للاستثمار في القارة الأفريقية، يركز على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع المالي المصرفي وغير المصرفي، والسياحة، والصحة، والتعليم، إلى جانب إنشاء صندوق للاستثمار الصناعي، بما يعزز الحضور الاستثماري المصري في الأسواق الأفريقية.
وشهد الاجتماع استعراضًا لأبرز الأصول التي يديرها صندوق مصر السيادي، إلى جانب محفظة الأراضي والأصول العقارية، كما تمت مناقشة مستجدات عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، وخطط العمل المستقبلية، مع التركيز على رفع كفاءة تنفيذ المشروعات القائمة، ودراسة فرص استثمارية جديدة وفق أسس اقتصادية واضحة.
كما ناقش الاجتماع أهمية تنويع الأدوات الاستثمارية التي يعتمد عليها الصندوق، بما يعزز مساهمة الأصول المدارة في دعم النمو الاقتصادي، ويكرس دور صندوق مصر السيادي كذراع استثمارية تعمل وفق المعايير العالمية، وتواكب مستهدفات الدولة في التنمية وجذب الاستثمارات.
وأكد الاجتماع أن الصندوق يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى لعب دور أكبر في تحفيز الاستثمارات، من خلال تطوير أدواته الاستثمارية لتصبح أكثر مرونة في التعامل مع متغيرات الأسواق، مع التركيز على القطاعات ذات العائد الاقتصادي المرتفع والأثر التنموي المستدام، بما يسهم في بناء محفظة استثمارية قوية ومتوازنة تدعم الاستقرار المالي وتعظم العائد من أصول الدولة.

