أسعار الذهب تقفز 130 جنيهًا محليًا والأوقية تحقق أقوى مكاسب أسبوعية منذ بداية العام
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصات العالمية بقوة خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة ببيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، ما عزز رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دفع الأوقية لتسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ بداية العام.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 130 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 6100 جنيه، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 118 دولارًا لتصل إلى 4368 دولارًا وقت كتابة التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6971 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5229 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 48800 جنيه، مشيرًا إلى أن السوق المحلية كانت قد سجلت ارتفاعًا بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الخميس.
الدولار يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المحلية
وأوضح فاروق أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حدّ من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية، بعدما انخفض الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا في معظم البنوك، بينما سجل نحو 49.82 جنيهًا لدى البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن الذهب يتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 15 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي، نتيجة انخفاض الدولار وهدوء الطلب المحلي، وهو ما قلل من تأثير القفزة العالمية على الأسعار داخل السوق المصرية.
وأضاف أن موجة الصعود الحالية جاءت مدفوعة بإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد البيانات الضعيفة لسوق العمل، والتي عززت توقعات المستثمرين باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أقل تشددًا، ما انعكس على تراجع الدولار وعوائد السندات وزيادة الإقبال على الذهب.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف التضخمية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للمعدن الأصفر، في ظل توقعات بخفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وكشف التقرير أن بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية أظهرت فقدان نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بإضافة 80 ألف وظيفة، مع مراجعات هبوطية لبيانات الشهرين السابقين، الأمر الذي دفع المستثمرين لزيادة رهاناتهم على خفض الفائدة، لتقفز الأوقية بأكثر من 8% خلال الأسبوع، في أقوى أداء أسبوعي منذ بداية العام.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن المؤسسات المالية العالمية ما زالت تتبنى نظرة إيجابية تجاه الذهب، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، فيما رفعت مجموعة UBS توقعاتها لسعر الأوقية إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من عام 2027.
وأكد الدكتور وليد فاروق أن أسعار الذهب في السوق المصرية ستظل مرتبطة خلال الفترة المقبلة بثلاثة عوامل رئيسية، هي تطورات بيانات الاقتصاد الأمريكي، ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، واتجاه سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب قوة الطلب المحلي.

