ميتا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان.. وزكربيرج يطالب واشنطن بتخفيف القيود

شركة ميتا
شركة ميتا

دخلت شركة ميتا مرحلة جديدة في منافسة الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت عن نموذج جديد مفتوح الأوزان، بالتزامن مع دعوة رئيسها التنفيذي مارك زكربيرج الإدارة الأمريكية إلى تخفيف القيود المفروضة على هذا النوع من النماذج، في ظل التقدم المتسارع الذي تحققه شركات صينية في هذا المجال.

سباق الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان

وأتاحت ميتا النموذج الجديد «ميوز جليمر» للمطورين، بما يسمح لهم بتحميله وتعديله وتكييفه وفق الاستخدامات التي يحتاجون إليها، فيما أكدت الشركة أنها تستعد لطرح نماذج أخرى مفتوحة الأوزان خلال الفترة المقبلة.

نموذج أصغر للعمل على أجهزة المستخدمين

يختلف «ميوز جليمر» عن النماذج العملاقة التي تتطلب بنية تحتية حوسبية ضخمة، إذ يتميز بحجم أصغر صُمم للتعامل مع مهام متقدمة تتجاوز مجرد تنفيذ الأوامر، وتشمل التخطيط والتعامل مع المهام متعددة الخطوات.

ويمكن تشغيل النموذج على جهاز «ماك» أو حاسوب شخصي يعتمد على بطاقة رسوميات واحدة، وهو ما يعكس توجه ميتا نحو تطوير أنظمة يمكن تشغيلها مباشرة على أجهزة المستخدمين، في ظل تنامي الاهتمام بالذكاء الاصطناعي المحلي وتقليل الاعتماد على الخدمات السحابية.

وتعد نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان خيارًا أقل تكلفة في العديد من الاستخدامات مقارنة بالأنظمة المتقدمة التي تقدمها شركات مثل أوبن إيه.آي وأنثروبيك، كما تمنح المطورين مساحة أكبر لفهم مكوناتها وتعديلها وتطوير تطبيقات مخصصة اعتمادًا عليها.

 

 

ويأتي إطلاق النموذج الجديد في إطار استراتيجية ميتا لتعزيز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي، بعد أن شكلت الشركة فريقًا متخصصًا في مجال الذكاء الفائق العام، في محاولة لدعم جهودها في منافسة الشركات التي تتصدر سباق تطوير النماذج المتقدمة.

وتكتسب النماذج مفتوحة الأوزان زخمًا متزايدًا في قطاع التكنولوجيا، مع بحث الشركات عن حلول أكثر مرونة وأقل تكلفة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المتعلقة بتكاليف تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي وأمنها السيبراني.

زكربيرج: القيود قد تضعف المنافسة الأميركية

وفي هذا السياق، طالب زكربيرج الولايات المتحدة بمراجعة سياساتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان، محذرًا من أن استمرار القيود الحالية قد يمنح الشركات الأجنبية، خصوصًا الصينية، أفضلية في هذا السباق.

وأشار الرئيس التنفيذي لميتا إلى نماذج طورتها شركات صينية مثل «كيمي كيه3» من مون شون، و**«تشون 3.8-ماكس»** من علي بابا، و**«في4-فلاش»** من ديب سيك، باعتبارها نماذج حققت مستويات أداء قريبة من بعض أفضل الأنظمة التي طورتها المختبرات الأميركية.

وفي المقابل، تعتمد النماذج الرائدة لدى شركات أميركية مثل أوبن إيه.آي وأنثروبيك وغوغل على أنظمة مغلقة المصدر، وهو ما يجعل الوصول إلى مكوناتها وتعديلها أكثر تقييدًا.

ويرى زكربيرج أن المختبرات الأميركية تواجه أعباء إضافية مرتبطة بالقيود المفروضة على بيانات التدريب، داعيًا إلى تقليص هذه القيود حتى تتمكن الشركات الأميركية من المنافسة بصورة أكثر فعالية في سوق النماذج مفتوحة الأوزان.

كما اعتبر أن الحد من وصول المستخدمين إلى النماذج الأجنبية مفتوحة الأوزان لا يمثل معالجة فعالة للمشكلة، مؤكدًا أن تحسين البيئة التنظيمية المحلية سيكون أكثر أهمية لتعزيز القدرة التنافسية الأميركية.

تم نسخ الرابط