«الرقابة المالية» والبورصة والضرائب تبدأ تنسيقًا جديدًا لضبط المعاملات الضريبية

الدكتور إسلام عزام
الدكتور إسلام عزام

شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، انطلاق أعمال اللجنة التنسيقية المشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية، بعقد اجتماعها الأول، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتوحيد الإجراءات والمعاملات الضريبية للأنشطة والأدوات المالية المختلفة.

وأكد رئيس الهيئة أهمية عمل الجهات الثلاث بصورة متكاملة لتعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجنة يمثل أول خطوة تنفيذية لبناء القدرات والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية المعنية بالتعامل مع الأسواق والمستثمرين.

وتتولى اللجنة، وفقًا للقرار الصادر عن رئيس الهيئة الشهر الماضي، بحث ودراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد التوصيات والمقترحات المتعلقة بالمعاملة الضريبية المناسبة لمختلف الأنشطة والمعاملات، إلى جانب التوصية بالمعاملات الضريبية واجبة التطبيق على صناديق الاستثمار.

ربط شبكي بين الضرائب والبورصة

وتشمل مهام اللجنة متابعة إجراءات الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب والبورصة المصرية، إلى جانب مراجعة التعليمات السابقة المتعلقة بالمعاملة الضريبية وتحديثها بما يتوافق مع القوانين السارية والتطورات التي يشهدها السوق.

كما تبحث اللجنة آليات تحصيل وتوريد الضرائب المستحقة على عمليات بيع الأوراق المالية، فضلًا عن المعاملات المرتبطة بنشاط صناديق الاستثمار، بما يسهم في وضع إطار أكثر وضوحًا واتساقًا للتعاملات الضريبية داخل سوق رأس المال.

وتعمل اللجنة كذلك على وضع إطار عملي لتدريب العاملين بمصلحة الضرائب والبورصة المصرية وتبادل الخبرات الفنية والمهنية بين الجانبين، مع إعداد أدلة إرشادية مشتركة توضح آليات وضوابط المحاسبة الضريبية للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة وأنشطة صناديق الاستثمار.

ومن المقرر أيضًا وضع تصنيف واضح لصناديق الاستثمار، بما يساعد على توحيد المعاملات والإجراءات الضريبية المرتبطة بها، ويحد من التباين في تفسير وتطبيق القواعد المنظمة.

عزام: نريد إنهاء المسائل الضريبية العالقة سريعًا

وقال الدكتور إسلام عزام إن تعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي يأتي على رأس أولويات الجهات المشاركة في اللجنة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف العمل المشترك للوصول إلى حلول واضحة للمسائل الضريبية العالقة.

وشدد على ضرورة التوصل إلى توصيات محددة وقابلة للتنفيذ وبخطى سريعة، بما يعزز جاذبية السوق المصرية ويرفع قدرتها على المنافسة إقليميًا، خاصة في ظل تنامي المنافسة وتنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.

وأوضح رئيس الهيئة أن أهمية اللجنة تتضاعف في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي تستهدف تنويع مسارات الاستثمار وتعميق السوق وخلق أدوات وآليات جديدة أمام المتعاملين.

وأشار إلى أن هذه المستجدات تشمل الإطلاق المرتقب لآلية الشورت سيلينج، أو بيع الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب تفعيل آلية صانع السوق، وتطوير سوق المشتقات المالية التي جرى تدشينها في الأول من مارس الماضي، فضلًا عن تنظيم تأسيس صناديق التحوط.

وتستهدف أعمال اللجنة في هذا السياق توفير بيئة تنظيمية وضريبية أكثر وضوحًا لمواكبة هذه الأدوات الجديدة، بما يدعم كفاءة سوق رأس المال، ويعزز ثقة المستثمرين، ويرفع قدرة السوق المصرية على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تم نسخ الرابط