انفراد.. التجديد لحسن عبدالله محافظًا للبنك المركزي المصري لمدة 4 سنوات

حسن عبدالله
حسن عبدالله

كشفت مصادر مطلعة عن تجديد الثقة في حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والاستمرار في منصبه لمدة 4 سنوات جديدة، في خطوة تعكس استمرار الرهان على خبراته في إدارة السياسة النقدية والقطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة.

وقالت المصادر، إن التجديد لحسن عبدالله يأتي في ضوء النتائج التي حققها البنك المركزي خلال فترة توليه المسؤولية، وما شهدته مؤشرات الاقتصاد المصري من تطورات في ملفات الاحتياطي النقدي، والسياسة النقدية، واستقرار القطاع المصرفي، وتعزيز الشمول المالي.

وتولى حسن عبدالله قيادة البنك المركزي المصري في أغسطس 2022، خلفًا لطارق عامر، وظل تكليفه يتجدد سنويًا، كان آخرها القرار الجمهوري الصادر في أغسطس 2025، والذي مدد تكليفه لمدة عام حتى 17 أغسطس 2026.

أبرز إنجازات حسن عبدالله خلال فترة قيادة البنك المركزي

وشهدت فترة تولي حسن عبدالله مسؤولية البنك المركزي عددًا من التحولات المهمة في السياسة النقدية وسوق الصرف، بالتزامن مع تعرض الاقتصاد المصري لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع التضخم ونقص موارد النقد الأجنبي والتوترات الجيوسياسية.

ويأتي ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي في مقدمة المؤشرات التي تعكس تطور أداء الاقتصاد المصري خلال هذه الفترة، إذ سجل صافي الاحتياطيات الدولية مستويات قياسية، مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي وتطور موارد الدولة من العملة الصعبة.

كما نجح البنك المركزي في التعامل مع موجات التضخم المرتفعة من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية، قبل أن يبدأ في خفض أسعار الفائدة تدريجيًا مع تحسن معدلات التضخم وتراجع الضغوط السعرية.

وشهد القطاع المصرفي كذلك تعزيزًا لمؤشرات الاستقرار المالي، مع استمرار البنك المركزي في تطبيق سياسات تستهدف رفع كفاءة البنوك، وتحسين جودة الأصول، وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المختلفة.

وفي ملف الشمول المالي والتحول الرقمي، واصل البنك المركزي تنفيذ استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة المواطنين المستفيدين من الخدمات المصرفية، وزيادة استخدام الحسابات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أقل اعتمادًا على التعاملات النقدية.

كما شهدت الفترة الماضية توسعًا في مبادرات دعم التكنولوجيا المالية وتطوير منظومة المدفوعات الرقمية، إلى جانب العمل على زيادة الاعتماد على الخدمات المصرفية الإلكترونية وتسهيل وصول المواطنين والشركات إلى الخدمات المالية.

ويعد ملف استقرار سوق الصرف من أبرز الملفات التي تعامل معها حسن عبدالله منذ توليه المسؤولية، خاصة مع التحولات التي شهدها سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، حيث عمل البنك المركزي على تعزيز مرونة سوق الصرف والقضاء على الفجوات بين أسعار العملات في السوق الرسمية والموازية.

وأشارت المصادر إلى أن استمرار حسن عبدالله في منصبه يستهدف كذلك استكمال عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها السيطرة على معدلات التضخم، والحفاظ على قوة الاحتياطيات الدولية، ودعم استقرار القطاع المصرفي، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للمدفوعات والتحول الرقمي.

ويمتلك حسن عبدالله خبرة مصرفية واسعة، إذ سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي لسنوات طويلة، كما شغل عضوية مجلس إدارة البنك المركزي المصري لمدة 8 سنوات، وكان عضوًا بمجلس إدارة البورصة المصرية، وترأس اتحاد المصارف العربية والفرنسية في هونج كونج.

ويأتي التجديد المرتقب في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري مجموعة من الملفات المهمة، أبرزها الحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، وتحقيق معدلات نمو مستدامة، بما يجعل استمرار قيادة البنك المركزي محل اهتمام كبير من جانب القطاع المصرفي والأسواق والمستثمرين.

تم نسخ الرابط