3 سيناريوهات.. مورجان ستانلي يرسم مستقبل الدولار أمام الجنيه
رسم بنك مورجان ستانلي 3 سيناريوهات محتملة لتحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، تراوحت فيها التقديرات بين 46 و52 جنيهًا للدولار، وذلك بناءً على تطورات أسعار النفط وانعكاساتها على عجز ميزان الطاقة والحساب الجاري، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 1% قد يؤدي إلى زيادة سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 0.2%، مشيرًا إلى أن عجز ميزان الطاقة في السيناريوهات الثلاثة يتراوح بين 18 و23 مليار دولار.
مورجان ستانلي: 43 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج
وتوقع مورجان ستانلي أن تسدد مصر نحو 12 مليار دولار من الديون الخارجية في جميع السيناريوهات المطروحة، بالتزامن مع توقعات بوصول تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 43 مليار دولار.
وتختلف توقعات البنك لسعر الدولار وفقًا لمسار أسعار النفط والتدفقات الدولارية والاحتياجات التمويلية الخارجية.
السيناريو الأول.. الدولار بين 46 و48 جنيهًا
يفترض السيناريو الأول وصول متوسط سعر النفط إلى 65 دولارًا للبرميل، بما يؤدي إلى تسجيل عجز في ميزان الطاقة بقيمة 18 مليار دولار، بينما يبلغ عجز الحساب الجاري نحو 13 مليار دولار.
وفي هذا السيناريو، يقدر مورجان ستانلي صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 15 مليار دولار، مدعومًا بتحقق الاستثمارات المتعهد بها في قطاع البترول.
كما يتوقع البنك تحقيق مصر فائض في التمويل الخارجي بقيمة 3 مليارات دولار بعد احتساب التمويلات المحددة مسبقًا من المؤسسات الدولية.
وبحسب التقديرات، قد تستقر احتياطيات النقد الأجنبي عند نحو 56 مليار دولار في ظل هذا السيناريو.
السيناريو الثاني.. الدولار بين 48 و50 جنيهًا
أما السيناريو الثاني، فيفترض ارتفاع متوسط سعر النفط إلى 75 دولارًا للبرميل، ما يرفع عجز ميزان الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار.
كما يتوقع البنك ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى نحو 14 مليار دولار، بالتزامن مع تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى حوالي 14 مليار دولار.
وفي هذه الحالة، تصل الفجوة التمويلية إلى صفر بعد احتساب التمويلات المتوقعة من المؤسسات الدولية، بينما تشير تقديرات مورجان ستانلي إلى تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 55 مليار دولار.
السيناريو الثالث.. الدولار بين 50 و52 جنيهًا
ويقدم البنك السيناريو الأكثر ضغطًا على الجنيه، بافتراض وصول متوسط سعر النفط إلى 88 دولارًا للبرميل.
وفي هذه الحالة، يرتفع عجز ميزان الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، بينما يصل عجز الحساب الجاري إلى حوالي 17 مليار دولار.
كما يتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتوقع إلى نحو 13 مليار دولار، وهو ما يؤدي إلى ظهور فجوة تمويلية تقدر بنحو 3 مليارات دولار بعد احتساب التمويلات المتوقعة من المؤسسات الدولية.
وبناءً على هذه الفرضيات، يتوقع مورجان ستانلي تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 52 مليار دولار، مع وصول سعر الدولار إلى نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا.
أسعار النفط كلمة السر في توقعات الدولار
وتكشف السيناريوهات الثلاثة عن ارتباط واضح بين مسار أسعار النفط وتوقعات سعر الدولار أمام الجنيه، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الطاقة إلى زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات والحساب الجاري، ومن ثم زيادة الاحتياجات الدولارية.
وفي المقابل، فإن انخفاض أسعار النفط، إلى جانب تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج وتوافر التمويل الخارجي، من شأنه تخفيف الضغوط على سوق الصرف ودعم استقرار الجنيه.
وتشير تقديرات مورجان ستانلي إلى أن سعر النفط عند 65 دولارًا قد يدفع الدولار إلى نطاق 46-48 جنيهًا، بينما يؤدي ارتفاعه إلى 75 دولارًا إلى نطاق 48-50 جنيهًا، في حين قد يدفع وصول النفط إلى 88 دولارًا الدولار نحو 50-52 جنيهًا.
ملاحظة تحريرية: هذه الأرقام تمثل سيناريوهات وتقديرات لبنك مورجان ستانلي وليست توقعًا مؤكدًا لسعر الدولار، إذ تعتمد على مجموعة من الافتراضات المتعلقة بأسعار النفط والتدفقات الخارجية والتمويل والاستثمار.

