أمازون تعيد نظام التحكيم الإلزامي لعملائها في أمريكا
أعادت شركة أمازون تفعيل بند التحكيم الإلزامي ضمن شروط الخدمة الخاصة بعملائها في الولايات المتحدة، بالتزامن مع منع رفع الدعاوى القضائية الجماعية، في إجراء قد يحد من قدرة المستخدمين على اللجوء إلى المحاكم في حال نشوب نزاعات مع الشركة، وفقًا لما أوردته شبكة «سي إن إن».
أمازون
وأخطرت أمازون عملاءها بالتغييرات عبر رسائل إلكترونية، موضحة أن الشروط الجديدة أصبحت سارية بشكل فوري، وأن استمرار العميل في استخدام خدمات الشركة يُعد موافقة على البنود المعدلة.
وتسمح آلية التحكيم بتسوية النزاعات خارج المحاكم التقليدية، بينما تحد القواعد الجديدة من إمكانية جمع مطالبات عدد كبير من العملاء في دعوى واحدة.
لماذا أعادت أمازون التحكيم الإلزامي؟
كانت أمازون قد تخلت عن التحكيم الإلزامي قبل نحو 5 سنوات، بعد تعرضها لعشرات الآلاف من المطالبات الفردية التي رفعت تكاليف التقاضي وأثقلت الإجراءات الإدارية للشركة.
وفي السابق، كانت شروط أمازون تنص على أن العملاء مطالبون برفع الدعاوى القانونية أمام المحاكم في ولاية واشنطن، مقر الشركة.
وبررت أمازون قرارها الجديد بأن التحكيم يمثل وسيلة أسرع وأقل تكلفة لحسم النزاعات، مع استمرار إتاحة خيار التوجه إلى محاكم الدعاوى الصغيرة أمام العملاء.
75 ألف مطالبة بسبب «أليكسا»
وتعود إحدى أبرز تجارب أمازون مع التحكيم إلى عام 2021، عندما واجهت الشركة نحو 75 ألف مطالبة تحكيم من عملاء اتهموا خدمة «أليكسا» بتسجيل محادثاتهم دون الحصول على موافقة مسبقة.
وتسبب هذا العدد الضخم من المطالبات في أعباء مالية وإدارية كبيرة على الشركة، إذ تتحمل الشركات عادة رسوم بدء إجراءات التحكيم، وهو ما دفع بعض مكاتب المحاماة إلى استخدام تقديم المطالبات بأعداد كبيرة كوسيلة ضغط على الشركات.
كيف ستتعامل أمازون مع المطالبات الجماعية؟
وتتضمن شروط أمازون الجديدة آلية للتعامل مع الأعداد الكبيرة من قضايا التحكيم، إذ تعتبر 25 قضية أو أكثر تتعلق بالموضوع نفسه خلال فترة 6 أشهر «تحكيمًا جماعيًا».
وبموجب النظام الجديد، ستتم معالجة هذه القضايا على دفعات تضم 25 قضية على الأقل، بدلًا من التعامل معها بصورة فردية.
ويعيد القرار فتح ملف العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى وعملائها بشأن آليات تسوية النزاعات، خاصة مع اتجاه الشركات إلى استخدام شروط الخدمة لتحديد الوسائل القانونية المتاحة للمستخدمين عند حدوث خلافات.

