الذهب في مصر يصعد 305 جنيهات خلال أغسطس والدولار يمتص المكاسب الأخيرة
كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 2.1% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بينما صعدت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 0.8%، مدعومة بتراجع الدولار وتغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، عقب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي أعادت تشكيل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 130 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 6115 جنيهًا، وأغلق عند 6245 جنيهًا، بارتفاع نسبته نحو 2.1%.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7137 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5353 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49960 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 35 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التداولات عند 4342 دولارًا وأغلقت عند 4377 دولارًا، بارتفاع نسبته نحو 0.8%.
الدولار وإعادة البيع يمتصان جزءًا من صعود الذهب العالمي
وأوضح فاروق أن سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه ارتفع خلال الأسبوع من 49.85 جنيهًا إلى 50.33 جنيهًا، بزيادة قدرها 0.48 جنيه، تعادل نحو 1%، كما ارتفعت العلاوة السعرية المحلية من نحو 45 جنيهًا إلى 54 جنيهًا للجرام.
وتكشف مقارنة حركة الذهب محليًا وعالميًا عن ارتفاع السوق المصرية بوتيرة أسرع من الأوقية خلال الأسبوع، إذ صعد عيار 21 بنحو 2.1%، مقابل ارتفاع الأوقية العالمية بنحو 0.8%، وهو ما يعكس تأثير العوامل المحلية في عملية التسعير.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن هذا الفارق يرتبط بتحرك سعر الصرف والعلاوة السعرية في اتجاه داعم لارتفاع الذهب، مؤكدًا أن سعر الذهب في مصر لا يتحرك بصورة آلية ومطابقة للأوقية العالمية، وإنما يتحدد من خلال تفاعل السعر العالمي وسعر الصرف والعرض والطلب والعلاوة السعرية داخل السوق.
ومنذ بداية أغسطس، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 305 جنيهات، بعدما بدأ تعاملات الشهر عند 5940 جنيهًا، مقابل 6245 جنيهًا بنهاية الأسبوع الماضي، بارتفاع نسبته نحو 5.1%.
وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 336 دولارًا خلال الفترة نفسها، من 4041 دولارًا في بداية الشهر إلى 4377 دولارًا، بما يعادل ارتفاعًا بنحو 8.3%.
وأوضح فاروق أن زيادة عمليات إعادة بيع الذهب ساهمت في رفع المعروض داخل السوق المحلية، بعدما شجعت موجة الصعود الحالية شريحة من المواطنين على بيع جزء من حيازاتهم للحصول على السيولة، إلى جانب مستهلكين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة في بداية العام وانتظروا تحسن الأسعار لتقليص خسائرهم أو استرداد جانب أكبر من قيمة استثماراتهم.
وساهم التراجع النسبي في الطلب، بالتزامن مع زيادة عمليات إعادة البيع، في تعزيز المعروض بالسوق المحلية، مع توافر مختلف أوزان السبائك في محال الصاغة والأسواق المصرية، بما في ذلك الأوزان الصغيرة، دون وجود نقص ملحوظ في المعروض.
ومنذ بداية العام، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 415 جنيهًا، بعدما بدأ تعاملات 2026 عند 5830 جنيهًا، ليصل إلى 6245 جنيهًا، بزيادة نسبتها نحو 7.1%.
وتأثرت حركة الذهب عالميًا خلال الأسبوع بمجموعة من البيانات الأمريكية، شملت أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة وثقة المستهلك، والتي أعادت تشكيل توقعات الأسواق بشأن التضخم والنمو والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد المحلي، تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس المقبل، وسط توقعات تميل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في ظل عودة الضغوط التضخمية للارتفاع.
ويرى «مرصد الذهب» أن قرار الفائدة سيظل أحد العوامل المؤثرة في السوق، من خلال انعكاسه على العائد المصرفي وسعر صرف الجنيه وحركة السيولة، بينما تظل حركة الأوقية عالميًا والدولار أمام الجنيه والعرض والطلب المحلي أبرز محددات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

