ممرات الربط القارية تضع مصر على خريطة اللوجستيات العالمية..والسوق يقترب من 15مليار دولار

عمرو السمدوني
عمرو السمدوني

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن التوسع في تنفيذ ممرات الربط القارية والمشروعات اللوجستية الكبرى يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم التكامل الاقتصادي مع الأسواق الأفريقية والعربية ويعزز انسياب حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وأوضح السمدوني أن مشروعات الربط القاري، وفي مقدمتها محور القاهرة–كيب تاون الذي يربط مصر بجنوب أفريقيا مروراً بتسع دول أفريقية، والممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط «VICMED» بمشاركة 11 دولة من دول حوض النيل، إلى جانب مشروعات الربط البري والسككي بين القاهرة ووادي حلفا والسودان، تمثل نقلة نوعية في حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تسهم في تسهيل حركة البضائع وخفض تكاليف النقل وزيادة حجم التبادل التجاري، بما يمنح مصر فرصة أكبر لتعزيز حضورها في حركة التجارة الإقليمية وربط الأسواق الأفريقية بالأسواق العربية والأوروبية.

14.6 مليار دولار حجم سوق الخدمات اللوجستية المتوقع بحلول 2031

وأضاف السمدوني أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ منظومة متكاملة من الممرات اللوجستية الدولية، تشمل تشغيل ثمانية ممرات تنموية تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية واللوجستية، فضلاً عن ممرات التجارة العربية التي تربط دول الخليج بالأسواق الأوروبية عبر الأراضي المصرية، وهو ما يدعم دور مصر في سلاسل الإمداد العالمية.

ولفت إلى أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يشهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمته نحو 10.93 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 11.48 مليار دولار في 2026، وصولاً إلى 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 5.04%.

وأكد أن استمرار الطلب على خدمات النقل واللوجستيات يرتبط بتوسع الصادرات الصناعية، والمشروعات القومية الكبرى، والنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في تطوير الطرق وشبكات السكك الحديدية ومحطات الشحن والمناطق الحرة.

وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل البضائع ورفع كفاءة الخدمات، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من موقعه الجغرافي وشبكة البنية التحتية المتطورة في دعم حركة التجارة.

وأشار السمدوني إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم محركات تطوير منظومة التجارة، موضحاً أن تطبيق منظومة النافذة الواحدة والخدمات الجمركية الرقمية، إلى جانب أنظمة إدارة المستودعات، يسهم في تقليص زمن التخليص الجمركي وخفض تكاليف التشغيل.

وأكد أن استمرار تطوير الحلول الرقمية والخدمات اللوجستية يرفع تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز جاذبية السوق أمام الاستثمارات العالمية في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم توجه مصر نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي لحركة التجارة وسلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط