البنك المركزي المصري يثبت الفائدة عند 19%.. وتوقعات بتراجع التضخم للنصف الثاني من 2027
شهدت السياسات النقدية لدى البنوك المركزية العالمية تباينًا خلال عام 2026، بالتزامن مع استمرار التطورات الاقتصادية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، وفقًا لما أظهره تقرير حديث حول تطورات الاقتصاد والأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا ظلت دون تغيير، في الوقت الذي اتجه فيه بنك اليابان إلى رفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو 2026.
الأسواق الناشئة
وفي الأسواق الناشئة، اتسمت السياسات النقدية بالتباين، حيث اتجهت بعض البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة في إطار سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، بينما فضلت بنوك أخرى الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، ومن بينها البرازيل وجنوب أفريقيا والهند والمكسيك وباكستان.
وعلى صعيد السياسة النقدية في مصر، خفض البنك المركزي المصري أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026، لتصل إلى 19%، قبل أن تقرر اللجنة الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير خلال اجتماع يوليو 2026.
تطورات الاقتصاد المصري
وأشار التقرير إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية للاقتصاد المصري، بما يعكس تطور أداء الاقتصاد وتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية، إلا أن الآفاق المستقبلية لا تزال مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على أسعار السلع الأساسية وحركة التجارة الدولية.
معدلات التضخم
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، سجل التضخم العام نحو 14.9%، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي 14.7%، مع توقعات باستمرار المسار النزولي لمعدلات التضخم وصولًا إلى مستويات أكثر انخفاضًا بحلول النصف الثاني من عام 2027.
وتعكس هذه التطورات استمرار جهود البنك المركزي المصري في تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي واحتواء الضغوط التضخمية، بالتزامن مع متابعة التطورات في الأسواق العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي.

