أسعار النفط تتراجع قليلًا.. وبرنت يتجه لتحقيق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة 21 أغسطس، لكنها تظل على مسار تحقيق ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مدعومة باستمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما تسببه من مخاوف بشأن إمدادات الخام وحركة الشحن عبر الممرات المائية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

أسعار النفط تتراجع قليلًا.. وبرنت يتجه لتحقيق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 23 سنتًا، بما يعادل 0.3%، لتسجل 93.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:42 بتوقيت جرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 2.4% في جلسة التداول السابقة.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 33 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 86.50 دولار للبرميل، بعدما سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.3% خلال الجلسة السابقة.

وعلى مدار الجلسات الخمس الماضية، ارتفع خام برنت بأكثر من 7%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 8%، ليسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو الماضي.

وتأتي تحركات أسعار النفط في ظل استمرار التوترات الأميركية الإيرانية، خاصة بعد انتهاء اتفاق السلام السابق بين الجانبين دون إحراز تقدم في استئناف المفاوضات، إلى جانب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم دعمًا لإيران.

وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»، إن استمرار تمسك الطرفين بمواقفهما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الخام بصورة متواصلة قد يرفع الضغوط ويدفع نحو الحاجة إلى التحرك.

توقعات أسعار برنت

وفي السياق ذاته، أعلنت وحدة «BMI» التابعة لـ«فيتش سوليوشنز» اعتزامها مراجعة توقعاتها لأسعار خام برنت خلال الشهر الجاري، مؤكدة أن المخاطر المحيطة بتوقعاتها تميل إلى الاتجاه الصعودي، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر في صادرات النفط.

وأوضحت «BMI» أن صادرات الخام تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الاضطرابات المتزامنة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مشيرة إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز، بالتزامن مع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

وكشفت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع السفن عن عبور 7 سفن للسلع الأساسية مضيق هرمز يوم الخميس، وهو ما يمثل نحو نصف عدد السفن التي عبرت الممر في اليوم السابق، بما يعكس استمرار اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لأسواق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة من خلاله عاملًا مؤثرًا في أسعار الخام وأمن الإمدادات.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع الأميركي الإيراني، إلى جانب مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات إلى زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية ودفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.

تم نسخ الرابط