الذهب يشتعل من جديد..الأوقية تتجاوز 4600 دولار وعيار 21 يقفز 120 جنيهًا

الذهب في الأسواق
الذهب في الأسواق المحلية

واصلت أسعار الذهب صعودها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع ارتفاع الأوقية إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، مدفوعة بضعف الدولار وتصاعد المخاوف بشأن الدين والمالية العامة في الولايات المتحدة، إلى جانب تحسن الزخم الفني للمعدن.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 120 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6560 جنيهًا، بينما بلغت الأوقية نحو 4600 دولار وقت إعداد التقرير.

وسجل عيار 24 نحو 7497 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5623 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 52480 جنيهًا.

الذهب يتجاوز 4600 دولار بدعم من ضعف الدولار ومخاوف الدين الأمريكي

جاء الصعود العالمي بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، وهو ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما تزايدت مخاوف الأسواق بشأن الدين الأمريكي والسياسة المالية وارتفاع تكلفة خدمة الدين، في وقت تجاوز فيه الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار، بينما تتخطى مدفوعات الفائدة السنوية 1.2 تريليون دولار.

وتلقى الذهب دعمًا إضافيًا بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، وهو ما ساهم في تراجع العوائد على السندات وضعف الدولار، وهما عاملان داعمان للمعدن.

وعلى المستوى الفني، اخترق الذهب متوسطه المتحرك لـ200 يوم، ما أعطى دفعة جديدة للمشتريات وساعد على تسارع الصعود بعد تجاوز مستويات مقاومة سابقة.

وتكتسب منطقة 4600 دولار للأوقية أهمية كبيرة في المرحلة الحالية، إذ إن الاستقرار أعلى هذا المستوى قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي التراجع دونه إلى ظهور عمليات جني أرباح بعد المكاسب السريعة.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع الذهب بنحو 4.2%، متجهًا نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.

الذهب المحلي يواصل التداول بأقل من قيمته الاسترشادية

محليًا، لم تنتقل الارتفاعات العالمية بالكامل إلى السوق المصرية، رغم وصول سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى نحو 50.87 جنيه، ليستمر الذهب المحلي في التداول بخصم عن قيمته الاسترشادية المحسوبة وفق السعر العالمي وسعر الصرف.

ويرجع «مرصد الذهب» استمرار هذا الخصم إلى ضعف الطلب على الشراء مقارنة بحجم المعروض، بالتزامن مع عمليات إعادة بيع الذهب من جانب المواطنين منذ بداية أغسطس، ما أدى إلى زيادة الكميات المتاحة بالسوق والحد من انتقال الارتفاع العالمي وصعود الدولار بصورة كاملة إلى الأسعار المحلية.

ويتزامن ذلك مع اقتراب الإجازة السنوية لسوق الذهب، التي تبدأ بعد 22 أغسطس وتستمر لنحو أسبوع، وتشهد توقف المصانع والورش وإغلاق ما يقرب من 70% من محال الجملة والتجزئة، قبل عودة النشاط مع بداية سبتمبر.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى اجتماع جاكسون هول، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة.

ومع وصول الذهب إلى 4600 دولار، أصبحت قدرة المعدن على الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى محورًا رئيسيًا لتحديد اتجاهه المقبل، بينما قد تعيد قوة الصعود الحالية مستوى 5000 دولار للأوقية إلى دائرة اهتمام الأسواق.

تم نسخ الرابط