الذهب يقفز 5.2% في أسبوع ويتجاوز 4600 دولار عالميًا
استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما أنهت الأوقية أسبوعًا قويًا بمكاسب بلغت نحو 5.2%، بما يعادل 226 دولارًا، لتتجاوز مستوى 4600 دولار، مدفوعة بضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن أوضاع الدين والمالية العامة في الولايات المتحدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر محليًا عند نحو 6600 جنيه، بينما أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى 4603 دولارات.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7543 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5657 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 52800 جنيه.
160 جنيهًا زيادة في الذهب خلال جلسة واحدة
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 160 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، بعدما افتتح الجلسة عند مستوى 6440 جنيهًا، قبل أن يلامس 6650 جنيهًا، ثم أنهى التعاملات عند 6600 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، قفزت الأوقية بنحو 74 دولارًا خلال جلسة الجمعة، لترتفع من 4529 دولارًا في بداية التعاملات إلى 4603 دولارات عند الإغلاق، بعدما سجلت أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 4632 دولارًا.
الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بـ226 دولارًا
شهدت أسعار الذهب عالميًا أسبوعًا قويًا، بعدما ارتفعت الأوقية من نحو 4377 دولارًا في ختام الأسبوع السابق إلى 4603 دولارات بنهاية تعاملات الجمعة، محققة مكاسب بلغت نحو 226 دولارًا، بنسبة 5.2%.
كما سجل المعدن النفيس مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، متجاوزًا مستوى 4600 دولار للمرة الأولى منذ منتصف مايو، فيما لامس خلال تعاملات الجمعة مستوى 4632 دولارًا، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر.
وجاءت هذه المكاسب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوع، إذ تعرض الذهب لضغوط قوية في بعض الجلسات قبل أن يعاود الصعود ويعوض خسائره.
ضعف الدولار يدعم صعود الذهب
بدأ الذهب الأسبوع على ارتفاع، مستفيدًا من تراجع الدولار وانحسار رهانات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما عززت بيانات اقتصادية المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي، بالتزامن مع مؤشرات أكثر هدوءًا بشأن التضخم، وهو ما خفف الضغوط على المعدن النفيس.
ويستفيد الذهب عادة من ضعف الدولار، إذ يصبح المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، كما أن انخفاض توقعات أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الذهب
وشهدت تعاملات الثلاثاء تحولًا مؤقتًا في اتجاه الذهب، بعدما تعرض المعدن لضغوط قوية بفعل ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق الكبرى.
وتراجع السعر الفوري للذهب بنحو 1.1% إلى 4364.90 دولار للأوقية، بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2007.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني في زيادة مخاوف التضخم، الأمر الذي عزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطًا على الذهب.
قفزة بأكثر من 3% تقلب مسار السوق
وشهدت جلسة الأربعاء نقطة التحول الأبرز، بعدما قفز الذهب بأكثر من 3% عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء بعض سندات الخزانة طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في سوق الدين.
وأدى الإعلان إلى انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل بالتزامن مع تراجع الدولار، ما منح الذهب دفعة قوية وعوض جانبًا كبيرًا من خسائره السابقة.
وصعدت الأوقية إلى نحو 4488 دولارًا خلال الجلسة، بعدما سجلت 4499 دولارًا، كما اخترقت متوسطها المتحرك لـ100 يوم عند نحو 4381 دولارًا، في إشارة فنية دعمت موجة الشراء.
الذهب يخترق حاجز 4600 دولار
أنهى الذهب الأسبوع بقفزة قوية خلال تعاملات الجمعة، إذ ارتفعت الأوقية بنحو 74 دولارًا، لتغلق عند 4603 دولارات بعدما لامست 4632 دولارًا.
وجاء الصعود بدعم من استمرار ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، فضلًا عن نجاح الذهب في اختراق متوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 4513 دولارًا.
وبذلك انتقل الذهب خلال أسبوع واحد من مستويات تقل عن 4400 دولار إلى ما فوق 4600 دولار، محققًا مكاسب بلغت 226 دولارًا.
4700 دولار الهدف التالي للذهب؟
ويرى «مرصد الذهب» أن صعود المعدن خلال الأسبوع جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار، وتراجع عوائد السندات طويلة الأجل، وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالدين والمالية العامة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.
كما عزز اختراق الذهب لمتوسطي 100 و200 يوم الزخم الفني ودعم دخول سيولة جديدة إلى السوق.
وتظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل كبير بمسار الدولار وعوائد السندات، إلى جانب إشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي حال استمرار ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية، مع قدرة الذهب على الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4500 دولار، فقد يتجه المعدن لاختبار 4700 دولار للأوقية، بينما يظل الوصول إلى مستوى 5000 دولار سيناريو أبعد يحتاج إلى استمرار تدفقات الاستثمار وقوة الطلب العالمي.
