«كرنك تشات».. نموذج ذكاء اصطناعي يفهم الفصحى والعامية المصرية
أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإطلاق التجريبي لـ«كرنك تشات»، وهو نظام محادثة ذكي يعتمد على نموذج «كرنك» اللغوي الكبير، الذي طوره مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، بالاعتماد على خبرات وكفاءات مصرية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويأتي تطوير «كرنك» في إطار توجه مصر نحو تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، من خلال بناء نماذج لغوية قادرة على التعامل بكفاءة مع اللغة العربية واحتياجات المستخدمين في مصر والعالم العربي.
«كرنك».. نموذج ذكاء اصطناعي بقدرات عربية
وبحسب وزارة الاتصالات، جرى تعزيز قدرات النموذج من خلال الاستفادة من أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، وإعادة تدريبه باستخدام مجموعات كبيرة من البيانات والوثائق المنشورة في مصر والمنطقة العربية.
وخضعت البيانات المستخدمة في التدريب لعمليات تنقيح ومراجعة، بهدف رفع دقة النموذج وتحسين قدرته على فهم السياقات اللغوية والثقافية، بما يجعله أكثر ملاءمة للهوية المصرية والعربية.
ويستهدف «كرنك» تقديم أداء متقدم في فهم وتوليد اللغة العربية، مع التركيز بصورة خاصة على التعامل مع اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية.
4 أهداف رئيسية لنموذج «كرنك»
حددت وزارة الاتصالات أربعة أهداف رئيسية لتطوير النموذج، تتمثل في تعزيز السيادة الرقمية من خلال إمكانية تشغيل البرمجيات والتطبيقات القائمة عليه بصورة آمنة داخل مراكز بيانات مصرية.
كما يستهدف النموذج توفير قاعدة تقنية يمكن الاعتماد عليها في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل مصر والعالم العربي، بما يتيح ابتكار حلول تخدم قطاعات متعددة.
ويتضمن المشروع أيضًا توفير مُحادث ذكي يعتمد على معلومات موثوقة ومدققة، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والسياق المصري والعربي أثناء التفاعل مع المستخدمين.
«كرنك تشات» متاح للتجربة
وأتاحت وزارة الاتصالات للمستخدمين تجربة «كرنك تشات» من خلال التسجيل عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالمشروع، إلى جانب تطبيق للهواتف المحمولة متاح عبر متجر «جوجل بلاي».
كما تتيح الوزارة التعرف على نموذج «كرنك» والحصول على نسخة مجانية منه، بما يسمح للمطورين والباحثين باستخدامه في بناء تطبيقات للذكاء الاصطناعي باللغة العربية عبر منصة «Hugging Face».
ويأتي إطلاق «كرنك» ضمن جهود مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات لتطوير حلول تعتمد على التقنيات الناشئة، والتعامل مع التحديات الوطنية والمجتمعية، ودعم مسار التحول الرقمي في مصر.
ويمثل المشروع خطوة جديدة نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية تراعي طبيعة اللغة العربية وخصوصية المستخدم المصري، بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج العالمية التي قد لا تكون مصممة بالأساس لفهم التفاصيل اللغوية والثقافية المحلية.

