قبل ما تحكم.. اعرف حقك.. «I Invest» توضح ضوابط التمويل الاستهلاكي وحقوق العملاء
أكدت إدارة الثقافة المالية بمبادرة I Invest، التابعة للهيئة العامة للرقابة المالية، أن التمويل الاستهلاكي في مصر يخضع لمنظومة من القواعد والضوابط الرقابية، مشددة على أهمية وعي المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم قبل الحصول على أي تمويل.
وأوضحت المبادرة، في رسالة توعوية بعنوان «اعرف حقك»، أن التوسع في الاعتماد على خدمات التمويل الاستهلاكي لتلبية احتياجات الأفراد يجعل فهم طبيعة النشاط والجهة المنظمة له وحقوق العملاء وآليات تقديم الشكاوى، جزءًا أساسيًا من الثقافة المالية.
هل التمويل الاستهلاكي يتم دون ضوابط؟
أكدت «I Invest» أن الإجابة هي لا، موضحة أن التمويل الاستهلاكي أحد أنشطة التمويل المالي غير المصرفي المنظمة، وتخضع الجهات العاملة فيه للإطار الرقابي والتنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشارت إلى ضرورة التفرقة بين وجود نشاط منظم وبين إمكانية وقوع مخالفات داخله، موضحة أن وقوع مخالفة لا يعني غياب الرقابة، وإنما يؤكد أهمية وجود قواعد واضحة وجهة رقابية تتابع الالتزام بها وآليات للتعامل مع المخالفات وحماية حقوق المتعاملين.
التمويل المسؤول يبدأ من الجدارة الائتمانية
وشددت المبادرة على أن منح التمويل لا ينبغي أن يكون مجرد موافقة على طلب العميل، وإنما يرتبط بضوابط وإجراءات تهدف إلى التأكد من قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية.
وأوضحت أن تقييم الجدارة الائتمانية يمثل أحد العناصر الأساسية في عملية التمويل، إذ يساعد على تكوين صورة عن الوضع الائتماني للعميل وقدرته على تحمل الالتزامات الجديدة.
وبالتالي، فإن عملية التمويل تمر بصورة مبسطة عبر مراحل تبدأ من طلب العميل، ثم تقييم الجدارة الائتمانية والقدرة على السداد، وصولًا إلى اتخاذ قرار التمويل.
وأكدت المبادرة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق التوازن بين إتاحة التمويل للمواطنين والحد من مخاطر الإفراط في الاستدانة والتعثر.
ماذا تعني الرقابة على شركات التمويل؟
أوضحت «I Invest» أن الرقابة لا تقتصر على مجرد وجود جهة تتابع نشاط شركات التمويل، وإنما تمثل منظومة متكاملة تشمل وضع القواعد المنظمة، ومتابعة الالتزام بها، ورصد المخالفات، واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة، وتعزيز حماية حقوق المتعاملين.
وأكدت أن وجود قواعد دون رقابة لا يكفي، كما أن الرقابة دون مساءلة لا تحقق الهدف منها، مشيرة إلى أن المنظومة الرقابية تقوم على تسلسل واضح يبدأ بالقواعد والالتزام، ثم الرقابة ورصد المخالفات والمساءلة، وصولًا إلى حماية حقوق المتعاملين.
ماذا يفعل المواطن عند مواجهة مشكلة؟
وشددت المبادرة على أن الوعي المالي لا يقتصر على معرفة كيفية الحصول على التمويل، وإنما يشمل أيضًا معرفة الحقوق وآليات المطالبة بها عند حدوث أي مشكلة.
ودعت المواطنين إلى عدم تجاهل أي اعتراض أو مشكلة تتعلق بتعامل مالي، وعدم الاكتفاء بتداول التجارب الشخصية، وإنما اللجوء إلى القنوات الرسمية وتقديم الشكاوى للجهات المختصة.
وأشارت إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تتيح قنوات لتلقي شكاوى المتعاملين وفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للاختصاص والقواعد المنظمة.
اعرف تكلفة التمويل قبل التوقيع
وأكدت «I Invest» أن التمويل الاستهلاكي يمكن أن يكون أداة تساعد المواطن على تلبية احتياجاته، لكنه في الوقت نفسه يمثل التزامًا ماليًا يجب دراسة تكلفته وشروطه والقدرة على الوفاء به قبل اتخاذ القرار.
ودعت المبادرة العملاء، قبل التوقيع على أي عقد تمويلي، إلى التأكد من معرفة قيمة الالتزام المالي، وتكلفة التمويل، ومواعيد السداد، والشروط والأحكام، والعواقب المترتبة على التأخر أو التعثر، فضلًا عن ضرورة التأكد من التعامل مع جهة خاضعة للرقابة.
«قبل ما تحكم.. اعرف حقك»
واختتمت المبادرة رسالتها بالتأكيد على أن الحكم على أي نشاط مالي يجب أن يستند إلى معلومات موثوقة وفهم لطبيعة النشاط والجهات المنظمة والرقابية عليه.
وأكدت أن وجود ممارسات خاطئة يستوجب التصدي لها والمساءلة، لكنه لا يعني أن النشاط يعمل دون قواعد أو رقابة.
وشددت «I Invest» على أن الوعي المالي الحقيقي يبدأ من معرفة المواطن بإجابات أربعة أسئلة رئيسية: من ينظم؟ من يراقب؟ ما حقوقي؟ وإلى من ألجأ إذا حدثت مشكلة؟
واختتمت المبادرة رسالتها بعبارة: «قبل ما تحكم.. اعرف حقك»، في إطار جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لنشر الوعي والثقافة المالية بين المواطنين.
