رسوم «البليت» تعيد أزمة الحديد.. العشري يدعو لحل جذري يحمي الصناعة والصادرات
حذر أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات ورئيس مجموعة «حديد العشري»، من تداعيات استمرار فرض رسوم حماية على واردات خام «البليت»، مؤكدًا أن القرار يرفع تكاليف الإنتاج ويضغط على مصانع الدرفلة والقطاعات الصناعية المرتبطة بالحديد، بما يؤثر في النهاية على تنافسية المنتج المصري وقدرته على التصدير.
وأوضح العشري أن أزمة رسوم «البليت» تتكرر مع كل تغيير وزاري، مطالبًا بوضع معالجة مستقرة للملف بدلًا من الدخول في دائرة فرض الرسوم ثم ظهور آثارها السلبية والتراجع عن القرار لاحقًا. وأشار إلى أن اتحاد الصناعات المصرية يعتزم التواصل مع رئيس مجلس الوزراء لطلب اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات القرار وطرح رؤية متكاملة تحقق التوازن بين دعم الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات المصانع.
رسوم «البليت» تضغط على تكاليف الإنتاج
وأكد العشري أن تقييم أثر الرسوم لا يجب أن يقتصر على سوق حديد التسليح، خاصة أن «البليت» يدخل كمدخل إنتاج في العديد من الصناعات الهندسية والتحويلية، وبالتالي فإن ارتفاع تكلفته ينعكس على أسعار المنتجات النهائية ويؤثر في تنافسية الصناعة المصرية.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فرض القرار رقم 121 لسنة 2026 تدابير وقائية على واردات «البليت» بنسبة 13%، بحد أدنى 70 دولارًا للطن، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج بنحو 4 آلاف جنيه للطن، وارتفاع سعر «البليت» المحلي من 25 ألف جنيه إلى نحو 28.5 ألف جنيه.
طرح رخص جديدة لإنتاج «البليت»
وأشاد العشري بطرح رخص جديدة لإنتاج خام «البليت»، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وجذب استثمارات جديدة، لكنه أوضح أن إنشاء مصانع جديدة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترة تنفيذ قد تصل إلى 3 سنوات، وبالتالي لن يوفر حلًا فوريًا لأي نقص حالي في الإمدادات.
وأشار إلى أن التقارير الرسمية رصدت تراجعًا في معدلات تشغيل مصانع الدرفلة، إلى جانب انخفاض مؤشر إنتاج صناعة الفلزات القاعدية بنسبة 6.07% في مايو 2026 مقارنة بالعام السابق.
كما تراجعت صادرات القطاع بنسبة 11% خلال النصف الأول من 2026 لتسجل 840 مليون دولار، بينما انخفضت صادرات الحديد والصلب بنسبة 13.94% خلال الفترة من يناير إلى مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وشدد العشري على ضرورة تبني رؤية صناعية مستقرة توازن بين جذب الاستثمارات الجديدة والحفاظ على المصانع القائمة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز قدرة قطاع الحديد على النمو والتصدير.

