لماذا تظهر المديونية عند شحن عداد الكهرباء مسبق الدفع؟.. تفاصيل التسوية الحسابية
يثير ظهور كلمة «مديونية» على شاشة عداد الكهرباء مسبق الدفع حالة من القلق لدى بعض المواطنين، خاصة عندما يلاحظ المشترك خصم جزء من قيمة الشحنة بشكل مفاجئ، رغم وجود رصيد متبقٍ داخل العداد.
لماذا تظهر المديونية عند شحن عداد الكهرباء مسبق الدفع؟.. تفاصيل التسوية الحسابية
وأوضحت الشئون التجارية بهندسة كهرباء التحرير بدر بقطاع السادات، أن ظهور المديونية في بعض الحالات لا يعني وجود عطل فني في العداد، كما لا يشير بالضرورة إلى فرض غرامة أو عقوبة مالية جديدة على المواطن، وإنما قد يكون ناتجًا عن تسوية حسابية لفروق الأسعار أو الشرائح والرسوم المستحقة.
أسباب خصم جزء من رصيد عداد الكهرباء
وتظهر المديونية عند شحن بعض العدادات مسبقة الدفع نتيجة عدد من العوامل المرتبطة بطريقة احتساب الاستهلاك وتحديث بيانات العداد، ومن أبرزها تأخر عملية الشحن، حيث يعيد العداد احتساب الاستهلاك مع بداية كل شهر وفق الشريحة المطبقة، وقد تظهر فروق حسابية تتم تسويتها عند وضع كارت الشحن.
كما قد يتم خصم بعض الرسوم الثابتة والخدمات المستحقة، مثل رسوم خدمة العملاء والنظافة، خاصة في حالة عدم شحن العداد لفترة طويلة، حيث يمكن أن تتراكم هذه الرسوم ويتم تحصيلها عند أول عملية شحن.
وقد ترتبط الخصومات كذلك بارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء والوصول إلى شرائح استهلاك أعلى، وهو ما يؤدي إلى اختلاف قيمة المحاسبة وتسجيل فروق يتم خصمها من الرصيد وفقًا لنظام العداد.
تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية
وأوضحت الشئون التجارية، في منشور رسمي عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن ظهور كلمة «مديونية» وخصم مبالغ من قيمة شحنات بعض العدادات مسبقة الدفع يرتبط، في الحالات المشار إليها، بتطبيق نظام المحاسبة الجديد على العدادات الكودية.
وبحسب المنشور، بدأ تطبيق نظام الشريحة الموحدة بسعر 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة اعتبارًا من أول أبريل 2026، حيث تقوم العدادات الكودية المبرمجة إلكترونيًا باحتساب الاستهلاك وفق السعر الجديد بصورة تلقائية.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم أسلوب محاسبة العدادات الكودية الموجودة في بعض المباني المخالفة أو غير المرخصة أو الخاضعة لإجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، بدلًا من نظام الممارسة السابق.
كيف تتم التسوية الحسابية داخل العداد؟
عند إجراء أول عملية شحن بعد تطبيق نظام المحاسبة الجديد، يقوم العداد بإجراء ما يُعرف بـ«التسوية الحسابية»، وذلك لحساب فروق الأسعار بين النظام السابق والنظام الجديد.
وتتم التسوية إلكترونيًا من خلال احتساب قيمة الاستهلاك الفعلي للكهرباء منذ بداية الشهر وحتى لحظة وضع كارت الشحن داخل العداد، ثم إجراء المقارنة وتسوية فروق الأسعار المستحقة.
وأكدت الشئون التجارية أن هذه العملية تتم بصورة تلقائية، وتهدف إلى تصفية الحسابات السابقة وتحديث طريقة المحاسبة وفق النظام الجديد، وبعد انتهاء التسوية يستمر العداد في العمل بصورة طبيعية.
هل ظهور «المديونية» يعني وجود غرامة؟
لا يعني ظهور كلمة «مديونية» على شاشة العداد بالضرورة وجود غرامة أو عقوبة مالية جديدة على صاحب العداد.
ففي الحالات المرتبطة بتغيير نظام المحاسبة، تمثل المبالغ التي يتم خصمها فروقًا حسابية ناتجة عن الانتقال من النظام السابق إلى النظام الجديد، ولا تعد غرامة مستقلة.
كما يجب التفرقة بين فروق التسوية الحسابية وبين الرسوم والخدمات الأخرى التي قد يتم خصمها من رصيد العداد، مثل رسوم النظافة وخدمة العملاء.
لماذا تظهر المديونية رغم وجود رصيد داخل العداد؟
قد يتفاجأ المواطن بظهور المديونية عند إعادة شحن العداد رغم وجود رصيد متبقٍ من الشهر السابق، إلا أن ذلك قد يكون نتيجة قيام النظام الإلكتروني بتحديث بيانات العداد وإجراء التسوية الخاصة بالاستهلاك.
ومع بداية الشهر، يبدأ العداد في احتساب الاستهلاك وفق التسعيرة المطبقة، وعند وضع كارت الشحن يتم تحديث البيانات وإجراء التسوية الحسابية للفترة السابقة على عملية الشحن.
وبالتالي، فإن المبلغ الذي يظهر على أنه «مديونية» قد يكون في بعض الحالات عبارة عن فرق حسابي ناتج عن مقارنة الاستهلاك الفعلي بطريقة المحاسبة السابقة والتسعيرة الجديدة.
وبذلك، فإن انخفاض قيمة الشحنة أو خصم جزء من الرصيد لا يعني بالضرورة اختفاء أموال المواطن أو وجود مخالفة جديدة، وإنما قد يكون ناتجًا عن تسوية حسابية تلقائية لتحديث طريقة المحاسبة داخل العداد.