أسعار النفط تتراجع مع انحسار مخاوف نقص الإمدادات في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم الخميس، مواصلة خسائرها من الجلسة السابقة، في ظل تراجع المخاوف بشأن احتمالات انقطاع إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحركات لاستعادة تشغيل خطوط نقل النفط المتضررة.
خام برنت
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.97 دولار، أو 0.92%، لتسجل 104.9 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.63 دولار، أو 0.62%، إلى 101.8 دولار للبرميل.
وكان خاما برنت وغرب تكساس قد تراجعا بنحو 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد ارتفاعات قوية سجلها النفط في وقت سابق من الأسبوع دفعته إلى أعلى مستوياته في نحو 4 أشهر.
وتعمل شركة أرامكو السعودية على إصلاح الجزء المتضرر من خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر، بهدف استعادة نحو نصف طاقته التشغيلية خلال أيام، مع استهداف عودة كامل طاقته خلال نحو 6 أسابيع، وفق تقارير نقلتها وكالة بلومبرغ.
وكان الخط ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يوميًا قبل إيقافه احترازيًا عقب استهدافه، وهو ما يعادل نحو 4% إلى 5% من إمدادات النفط العالمية، وفق البيانات الواردة في التقارير.
ومن شأن استعادة جزء من تشغيل خط الأنابيب أن تخفف المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات على المدى القصير، وهو ما قد يحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين لدى «نيسان سكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف بشأن شح المعروض تراجعت بصورة محدودة، فيما تحد التوقعات المتعلقة بإحراز تقدم في خفض التوترات بالشرق الأوسط من مكاسب أسعار النفط.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 640 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض جاء أقل من توقعات محللي السوق الذين توقعوا تراجعًا بنحو 1.62 مليون برميل، وفق استطلاع أجرته رويترز.
ورغم التراجع المسجل اليوم، لا تزال أسواق النفط تترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على حركة الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار المخاوف من تصاعد التوترات بالمنطقة.