مدبولي يلتقي جوتيريش في نيويورك لبحث تطورات غزة وتعزيز التعاون الأممي
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، على هامش مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والمنظمة، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية.
وحضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة.
وفي مستهل اللقاء، نقل مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مشيدًا بقيادة جوتيريش للمنظمة خلال السنوات الماضية، في ظل ما شهدته الساحة الدولية من أزمات وتحديات واستقطاب.
وثمّن رئيس الوزراء موقف جوتيريش تجاه الحرب في قطاع غزة، وما وصفه بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية، معربًا عن تقدير مصر لحرص الأمين العام على استمرار التواصل والتنسيق معها بشأن القضايا ذات الأولوية.
مدبولي يجدد موقف مصر بشأن القضية الفلسطينية وإصلاح المؤسسات الدولية
وأكد مدبولي دعم مصر لمبادرة الأمين العام لإصلاح الأمم المتحدة «UN80»، مشددًا على أهمية ملكية الدول الأعضاء لمسار التفاوض، ومراعاة شواغل الدول النامية، إلى جانب الحفاظ على التمويل المخصص لركيزة التنمية داخل المنظمة.
كما جدد التأكيد على أهمية إصلاح المؤسسات المالية الدولية بما يجعلها أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد رئيس الوزراء ثبات الموقف المصري الداعي إلى التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واستعرض مدبولي الجهود المصرية الرامية إلى دعم التوافق الوطني الفلسطيني، بالتنسيق مع الشركاء والوسطاء، إلى جانب استمرار المساعي المصرية لضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهالي قطاع غزة بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق.
من جانبه، أعرب أنطونيو جوتيريش عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، وللدور الذي تضطلع به مصر داخل منظومة الأمم المتحدة وفي دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، مؤكدًا أهمية الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وثمّن الأمين العام المواقف والسياسات المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وتطرق إلى تطورات الأوضاع في لبنان والسودان واليمن، إلى جانب القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية الحلول الدبلوماسية ومسارات التسوية السلمية في التعامل مع الأزمات.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مصر والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، ودعم آليات العمل متعدد الأطراف، بما يسهم في خفض التوترات ودعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وقبيل اللقاء، وقع الدكتور مصطفى مدبولي في كتاب المراسم الخاص بالأمم المتحدة، وسجل كلمة تذكارية به.

