أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مصر.. ChatGPT وGemini يتصدران الاستخدام وخبراء يكشفون أهميتها
أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عددًا من الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، من بينها نموذج «كرنك» اللغوي الوطني، إلى جانب تطبيقات تستهدف دعم الطلاب والمعلمين، والترجمة الآلية، وتحويل الصوت إلى نص والنص إلى صوت، بما يتناسب مع اللغة العربية واللهجة المصرية.
وتستهدف هذه التطبيقات تعزيز قدرة المستخدم المصري على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عملية، بدلًا من الاقتصار على الاستخدامات العامة التي توفرها المنصات العالمية.
الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية
ويمتد استخدام الذكاء الاصطناعي في مصر إلى الخدمات الحكومية، مع توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة التعامل مع المواطنين.
وتشمل التطبيقات والحلول التي جرى تطويرها استخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية وتحليل البيانات، إلى جانب أدوات للمساعدة في مراكز خدمة العملاء والخدمات الرقمية، بما يدعم سرعة التعامل مع الاستفسارات والطلبات.
ويرى خبراء تكنولوجيا أن هذا الاتجاه يمثل مرحلة مختلفة من استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ ينتقل من كونه أداة يستخدمها الفرد بصورة مباشرة إلى تقنية تعمل خلف الخدمات التي يحصل عليها المواطن.
الذكاء الاصطناعي في التعليم والعمل
ويُعد التعليم والعمل من أبرز المجالات التي تشهد توسعًا في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مصر، وهو ما تؤكده نتائج استطلاع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
وأوضح الاستطلاع أن العمل تصدر مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة 51.7% من المستخدمين، بينما جاء الاستخدام في الموضوعات الشخصية بنسبة 38.3%، والدراسة بنسبة 32.3%.
ويشير خبراء التكنولوجيا إلى أن أهمية هذه التطبيقات بالنسبة للطلاب والعاملين لا ترتبط فقط بقدرتها على إنتاج النصوص أو الإجابة عن الأسئلة، وإنما بقدرتها على مساعدة المستخدم في تنظيم الأفكار، وتلخيص المعلومات، وتحليل البيانات، وتوفير الوقت في تنفيذ المهام المتكررة.
وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن الاعتماد على هذه الأدوات لا يعني الاستغناء عن مهارات المستخدم، خصوصًا أن مخرجات الذكاء الاصطناعي قد تتضمن معلومات غير دقيقة، ما يجعل المراجعة البشرية والتحقق من المصادر أمرًا ضروريًا.
مخاوف المصريين من الذكاء الاصطناعي
ومع تزايد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أظهر استطلاع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وجود مخاوف مرتبطة بتأثير هذه التكنولوجيا على الحياة اليومية.
وتتعلق أبرز المخاوف بالخصوصية وحماية البيانات الشخصية، إلى جانب تأثير انتشار الذكاء الاصطناعي على بعض الوظائف وطبيعة سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
ويرى خبراء التكنولوجيا أن التعامل مع هذه المخاوف يتطلب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وعدم إدخال البيانات الشخصية أو المعلومات الحساسة في التطبيقات دون معرفة كيفية التعامل معها، فضلًا عن ضرورة التحقق من المعلومات التي تنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي.
أهمية الذكاء الاصطناعي للاقتصاد المصري
وتزداد أهمية الذكاء الاصطناعي بالنسبة للاقتصاد المصري مع اتجاه الدولة إلى التوسع في التحول الرقمي، وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى دعم استخدام التكنولوجيا في قطاعات متعددة، إلى جانب تنمية المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتشجيع الابتكار والشركات الناشئة العاملة في هذا المجال.
ويؤكد خبراء التكنولوجيا أن امتلاك مهارات التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا مهمًا في سوق العمل، خاصة مع دخول هذه التقنيات إلى مجالات مثل البرمجة والتسويق وصناعة المحتوى وخدمة العملاء وتحليل البيانات.
من ChatGPT إلى التطبيقات المصرية
وبينما يظل ChatGPT وGemini من أبرز الأدوات التي يعرفها ويستخدمها المصريون، فإن خريطة الذكاء الاصطناعي في مصر تتجه إلى مزيد من التنوع، مع انتشار أدوات متخصصة في البرمجة والبحث وإنتاج الصور والفيديو وتحليل البيانات.
وتشير البيانات الرسمية وآراء الخبراء إلى أن أهمية الذكاء الاصطناعي في مصر لم تعد مرتبطة بمجرد استخدام تطبيقات المحادثة، وإنما باتت تمتد إلى تطوير الخدمات الحكومية، ودعم التعليم والعمل، وتحسين الإنتاجية، وتطوير حلول محلية تتعامل مع احتياجات المجتمع المصري.
ومع هذا التوسع، يظل الاستخدام الواعي للتكنولوجيا عاملًا أساسيًا للاستفادة من إمكاناتها، خصوصًا فيما يتعلق بالتحقق من المعلومات وحماية البيانات الشخصية وعدم الاعتماد الكامل على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية.

