من القاهرة.. إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية لتعزيز الاستثمار والتكامل القاري
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية «AFMRA» من القاهرة، على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، المنعقد يومي 28 و29 سبتمبر، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية المسؤولة عن تنظيم قطاع التعدين في الدول الأفريقية.
من القاهرة.. إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية لتعزيز الاستثمار والتكامل القاري
ويستهدف المنتدى تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية لقطاع التعدين، ورفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية، وتعزيز قدرة القارة الأفريقية على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة من ثرواتها الطبيعية، وذلك بحضور موسيس ميشيل إنجادو، الأمين العام لمجموعة الاستراتيجية الأفريقية للمعادن «AMSG»، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وعدد من رؤساء هيئات التعدين والجهات التنظيمية الأفريقية.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن إطلاق المنتدى يمثل خطوة نحو بناء تعاون مؤسسي أفريقي أكثر تكاملًا في مجال تنظيم التعدين، من خلال توفير منصة مستدامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة سبل تطوير التشريعات والسياسات التعدينية، بما يسهم في تقليص الفجوات بين الأطر التنظيمية الوطنية وتهيئة بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية واستقرارًا.
وأوضح أن المنتدى يستهدف بشكل تدريجي زيادة التوافق والمرونة بين الأطر التنظيمية والتشغيلية، مع الحفاظ على سيادة الدول الأفريقية على مواردها الطبيعية، وتسهيل حركة الاستثمار والتعاون، وتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بين دول القارة.
وأشار إلى أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب مؤسسات تنظيمية حديثة وفعالة، قادرة على إدارة البيانات الجيولوجية وتطوير السجلات التعدينية ورفع كفاءة منظومة التراخيص، إلى جانب تعزيز الشفافية والحوكمة، بما يساعد على تحويل الثروات المعدنية من موارد خام إلى قيمة اقتصادية مضافة وفرص استثمارية وتنموية مستدامة.
وأكد بدوي أن مصر تضع دعم التعاون الأفريقي وتبادل الخبرات في قطاع التعدين ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن إطلاق المنتدى التأسيسي من القاهرة يعكس حرص مصر على دعم جهود تطوير بيئة الاستثمار التعدينية وتعزيز التكامل بين المؤسسات التنظيمية ورفع تنافسية المعادن الأفريقية عالميًا.
من جانبه، أكد الجيولوجي ياسر رمضان أن تأسيس المنتدى يعكس أهمية وجود مؤسسات تنظيمية قوية وبيئة استثمارية مستقرة للاستفادة من الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي تمتلكها القارة، موضحًا أن المنتدى سيوفر إطارًا لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية والعمل تدريجيًا على زيادة التوافق بين النظم واللوائح المنظمة للتعدين، مع احترام السيادة الوطنية لكل دولة.
وشهدت جلسات المنتدى تأكيد المشاركين أهمية الانتقال من نموذج استخراج وتصدير المواد الخام إلى التوسع في عمليات المعالجة والتصنيع داخل القارة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل وتعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد المعدنية.
كما ناقش المشاركون أهمية إنشاء آلية فنية قارية دائمة تحت مظلة المنتدى، لتنسيق التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات التنظيمية، إلى جانب تعزيز معايير الشفافية والحوكمة، والعمل تدريجيًا على تطوير آليات أفريقية لتتبع مصادر المعادن وحركتها وسلاسل إمدادها، بما يدعم موثوقية المعادن الأفريقية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ على السيادة الوطنية للدول