الدقيق يشعل سوق الفينو.. المخابز تكشف مصير الأسعار بعد اجتماع وزير التموين

 هاني مكي، نائب رئيس
هاني مكي، نائب رئيس الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام

دخلت أسعار دقيق الفينو والسياحي مرحلة جديدة من الترقب، بعد الارتفاعات التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات من شعبة المخابز ووزارة التموين والتجارة الداخلية لمتابعة الأسعار وتحديد السيناريوهات المحتملة خلال الأيام المقبلة.

وقال هاني مكي، نائب رئيس الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، ونائب رئيس شعبة المخابز بغرفة الجيزة التجارية، في تصريحات خاصة لـ«سمارت فاينانس»، إن اجتماعًا عُقد اليوم مع وزير التموين والتجارة الداخلية لمناقشة تطورات أسعار الدقيق وانعكاساتها على إنتاج الفينو والخبز السياحي.

وأوضح مكي أن الاجتماع انتهى إلى منح السوق مهلة لمدة أسبوع لمتابعة حركة أسعار الدقيق، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التكلفة الجديدة، موضحًا أن سعر الدقيق وصل حاليًا إلى نحو 21 ألف جنيه، بزيادة تقدر بنحو 4 آلاف جنيه مقارنة بمستوياته السابقة.

وأشار إلى أن الزيادة الحالية ارتبطت بعدة عوامل، من بينها زيادة الطلب خلال موسم المدارس، خاصة مع ارتفاع الإقبال على الفينو والسندوتشات، وهو ما انعكس على حركة السوق والأسعار.

أسبوع الحسم.. هل تستقر أسعار الدقيق أم تبدأ تكلفة جديدة؟

وأكد نائب رئيس شعبة المخابز أن الأسبوع المقبل سيكون مهمًا في تحديد اتجاهات السوق، حيث ستتم متابعة حركة الأسعار بصورة مستمرة، لمعرفة ما إذا كانت ستستقر عند مستوياتها الحالية أو تشهد تراجعًا، خاصة مع دخول كميات جديدة من القمح المستورد من مناشئ مختلفة.

وأوضح أن هناك تعاقدات جديدة على القمح من بينها واردات من فرنسا، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد، وهو ما يستهدف زيادة المعروض والمساهمة في تهدئة أسعار الدقيق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف مكي أن وزير التموين طمأن ممثلي المخابز بشأن تحركات الدولة لتأمين احتياجات السوق من القمح، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تنويع مناشئ الاستيراد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، خاصة في ظل تأثر حركة التجارة العالمية بالتطورات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن روسيا وأوكرانيا من المصادر الرئيسية للقمح بالنسبة للسوق المصرية، ولذلك تتحرك الدولة لتوفير بدائل ومصادر أخرى، مع إبرام تعاقدات جديدة يمكن أن تساعد على تهدئة السوق.

وكشف مكي عن عقد اجتماع آخر مع وزير التموين الأحد المقبل، لمتابعة ما طرأ على أسعار الدقيق خلال الأسبوع وتحديد الموقف النهائي بشأن التكلفة.

وأوضح أن شعبة المخابز لا تتجه في الوقت الحالي إلى اتخاذ قرار مسبق بشأن زيادة الأسعار، وإنما تتابع حركة السوق أولًا، وبعد ذلك يمكن تحديد ما إذا كانت هناك حاجة لإجراء تكلفة جديدة من عدمه.

ولفت إلى أن هذا التحرك يأتي بصورة استباقية تحسبًا لأي متغيرات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتمالات حدوث تغيرات في أسعار بعض مدخلات الإنتاج والوقود، بما يسمح بوضع أكثر من سيناريو للتعامل مع تطورات التكلفة.

وشدد مكي على أن الحديث الحالي يتركز على الخبز السياحي والفينو، بينما يظل ملف الخبز البلدي مختلفًا، باعتبار أن أسعاره وتكلفة إنتاجه وتنظيم صرف الدقيق الخاص به تخضع لمنظومة محددة ومعروفة.

وأكد أن أصحاب المخابز يترقبون ما ستسفر عنه حركة أسعار الدقيق خلال الأيام المقبلة، خاصة أن استقرار أسعار القمح وتوافر كميات جديدة من مصادر مختلفة يمكن أن يكون له تأثير مباشر على تكلفة إنتاج الفينو والخبز السياحي.

وبحسب مكي، فإن الصورة النهائية ستتضح بعد انتهاء فترة الرصد التي حددها الاجتماع، وعقب اجتماع الأحد المقبل، حيث سيتم بناء القرار على حركة السوق الفعلية وليس على توقعات مسبقة.

تم نسخ الرابط