الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يختتم مؤتمر CERISE+SPTF 2026 بمشاركة دولية واسعة

مؤتمر الاتحاد المصري
مؤتمر الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة

اختتم الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالتعاون مع مؤسستي CERISE وSPTF، فعاليات المؤتمر العالمي CERISE+SPTF Global Meeting 2026، الذي استضافته مصر لأول مرة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من المسؤولين والجهات الرقابية والمؤسسات المالية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب نخبة من الخبراء والممارسين في مجالات التمويل الشامل والتمويل المسؤول والاستثمار، لبحث مستقبل صناعة التمويل وتبادل الخبرات حول بناء أسواق مالية أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة.

خلال مؤتمر الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
خلال مؤتمر الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

وقالت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن استضافة مصر للمؤتمر العالمي تعكس أهمية مواصلة تطوير منظومة التمويل المسؤول، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية بالتوازي مع تعزيز حماية العملاء ورفع كفاءة المؤسسات العاملة بالسوق.

وأكدت أن إتاحة التمويل لا تمثل غاية في حد ذاتها، وإنما ترتبط بقدرة المؤسسات على تقديم خدمات مالية تتسم بالمسؤولية والشفافية، وتراعي قدرة العملاء على السداد وتحافظ على حقوقهم.

هالة أبو السعد: الشمول المالي وحماية العملاء مساران متلازمان

وأوضحت هالة أبو السعد أن تعزيز ممارسات حماية العملاء يتطلب تكامل أدوار الجهات التنظيمية والرقابية ومقدمي الخدمات المالية والمستثمرين والمؤسسات والجمعيات العاملة في القطاع، إلى جانب رفع وعي العملاء بحقوقهم والتزاماتهم.

وأشارت إلى أن الاتحاد يواصل العمل مع المؤسسات الأعضاء لدعم تطبيق الممارسات والمعايير التي تسهم في استدامة النشاط وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة في القطاع، بحيث تصبح حماية العملاء جزءًا أساسيًا من الممارسات التشغيلية والحوكمة داخل المؤسسات المالية.

وأضافت أن التحديات المرتبطة بالتمويل المسؤول لم تعد محلية، في ظل التوسع في الخدمات المالية الرقمية وتغير احتياجات العملاء وتزايد أهمية إدارة مخاطر المديونية، وهو ما يجعل تبادل الخبرات بين الأسواق ضرورة لتطوير استجابات أكثر فاعلية.

وأكدت أن استضافة مصر للمؤتمر أتاحت فرصة لتعزيز الحوار بين المؤسسات المحلية والدولية والاستفادة من التجارب العالمية، إلى جانب إتاحة مساحة للمؤسسات والممارسين في المنطقة للمساهمة في تطوير مستقبل التمويل المسؤول وحماية العملاء.

الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية 
الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية 

من جانبها، أكدت الدكتورة منى ذو الفقار، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، أن استضافة مصر لمؤتمر CERISE+SPTF Global Meeting 2026 تعكس ما حققته صناعة التمويل من تطور مؤسسي وتنظيمي، وما توليه الدولة من اهتمام بتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل بصورة مسؤولة ومستدامة.

وأوضحت أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة تطوير ممارسات التمويل بما يوازن بين التوسع في الوصول إلى العملاء وحماية حقوقهم ورفع جودة الخدمات المالية، بما يعزز قدرة المؤسسات على الاستمرار والاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمجتمعات والاقتصاد.

من جانبه، قال حازم مغازي، الرئيس التنفيذي للأعمال والشؤون التجارية بشركة أمان القابضة، إن تصميم خدمات مالية تلبي الاحتياجات الفعلية للعملاء يمثل ركيزة أساسية لاستراتيجية الشركة، موضحًا أن أمان تعمل على دعم المشروعات الواعدة في بناء سجلات ائتمانية موثوقة وتحقيق نمو مستدام.

وأشار إلى أن الشركة تقدم خدمات تبدأ من التمويل متناهي الصغر عبر منصة «سلفني»، وصولًا إلى التمويل الأصغر والإسلامي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاهتمام ببناء قدرات أصحاب المشروعات، لافتًا إلى تدريب أكثر من 21 ألفًا من أصحاب المشروعات، بلغت نسبة النساء بينهم نحو 70%.

وأكد أن الاستفادة من القنوات الرقمية المتنامية تستهدف دعم رواد الأعمال في الانتقال التدريجي من المشروعات متناهية الصغر إلى الصغيرة ثم المتوسطة، من خلال توفير المهارات والتمويلات اللازمة للتوسع.

وأكدت لورا فوس، المديرة التنفيذية لـ SPTF – CERISE+SPTF، أهمية استضافة القاهرة للمؤتمر العالمي، مشيرة إلى أن تطوير التمويل المسؤول وحماية العملاء يتطلب تعاونًا متكاملًا بين الجهات الحكومية والرقابية والمستثمرين ومقدمي الخدمات المالية ومؤسسات البنية التحتية ومختلف أطراف منظومة التمويل.

وأوضحت أن فعاليات المؤتمر ركزت على الانتقال من الالتزام بالمبادئ والمعايير إلى تطبيقها على مستوى السوق، من خلال تطوير ممارسات حماية العملاء، وقياس نتائج الخدمات المالية، وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر، إلى جانب التعامل المسؤول مع التحول الرقمي والتسعير وتصميم المنتجات والخدمات وفقًا لاحتياجات العملاء.

وناقشت جلسات المؤتمر عددًا من الملفات الرئيسية في صناعة التمويل المسؤول عالميًا، من بينها حماية العملاء، وقياس نتائج العملاء، والحوكمة، والتسعير المسؤول، وإدارة مخاطر الائتمان، والتمويل الرقمي المسؤول.

كما تناولت الجلسات تصميم الخدمات المالية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء، وتعزيز الشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال من مفهوم التثقيف المالي إلى التمكين المالي، بما يعزز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات مالية واعية والتعامل مع الأزمات والصدمات المالية.

وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن مؤسسات مالية وتنموية دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية IFC، وFinance in Motion، وSANAD Fund for MSME، وAgence Française de Développement، وADA، وFinDev Gateway، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات المالية والخبراء والمستثمرين والمتخصصين في التمويل الشامل والمسؤول.

تم نسخ الرابط