اكتشاف حصن عسكري وحصان صغير السن من عصر الدولة الحديثة بالبحيرة
كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع تل آثار الأبقعين بمحافظة البحيرة، عن مجموعة من المنشآت واللقى الأثرية المهمة، التي تلقي الضوء على الحياة العسكرية واليومية والتخطيط العمراني داخل الحصون المصرية القديمة.
وأكدت الاكتشافات الأهمية الاستراتيجية لموقع تل الأبقعين، باعتباره أحد الحصون العسكرية التي أُقيمت على الحدود الغربية للدلتا خلال عصر الدولة الحديثة، بهدف حماية البلاد من هجمات القبائل الليبية.
مجمع سكني وشوارع داخل الحصن
وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجمع سكني كبير مشيد من الطوب اللبن، عُثر في الناحية الشمالية منه على شارع رئيسي يبلغ عرضه نحو 4 أمتار، ويمتد من الشرق إلى الغرب، ويتقاطع معه شارع آخر يمتد من الجنوب إلى الشمال.
ويرتبط مدخل المجمع الرئيسي بالمدخل الجنوبي للحصن، المشيد من الحجر الجيري، وهو ما يعكس دقة التخطيط العمراني والهندسي داخل الحصن.
دفنة حصان من عصر الدولة الحديثة
ومن أبرز الاكتشافات الأثرية بالموقع، العثور على دفنة حيوانية كاملة لحصان ذكر صغير السن.
وأظهرت الدراسات الأولية أن الحصان ينتمي إلى سلالة متوسطة الحجم تتميز بالرشاقة والسرعة، ويرجح استخدام هذا النوع من الخيول في التدريب أو الأنشطة العسكرية، أو لجر العربات الحربية خلال عصر الدولة الحديثة.
استمرار أعمال الحفائر
وتواصل البعثة الأثرية المصرية أعمال الحفائر والدراسة والتوثيق بموقع تل الأبقعين، للكشف عن المزيد من عناصر الحصن، بما يسهم في استكمال الصورة الأثرية والتاريخية للموقع ودوره ضمن منظومة الدفاع عن الحدود الغربية لمصر خلال عصر الدولة الحديثة.
وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار الصادر في 16 سبتمبر 2026، تأتي هذه الاكتشافات لتضيف مزيدًا من المعلومات حول طبيعة الحياة داخل الحصون العسكرية المصرية القديمة ودورها في حماية حدود الدولة.



