مشروعات كبرى تعيد رسم خريطة التنمية في سيناء مع احتفالات أكتوبر المجيدة
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تشارك في احتفالات المصريين بأعياد النصر في السادس من أكتوبر، من خلال مواصلة تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في شبه جزيرة سيناء، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ودعمًا لجهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بالمناطق المختلفة من سيناء.
وتقدم الدكتور هاني سويلم بخالص التهنئة إلى جموع المصريين بمناسبة ذكرى يوم العبور العظيم، مؤكدًا أن الاحتفال بهذه الذكرى لا يقتصر على استعادة أمجاد الانتصار، وإنما يمتد إلى مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد لتنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع على المواطنين وتدعم مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن المشروعات التي تنفذها الوزارة في سيناء تأتي في ضوء توجيهات القيادة السياسية بأهمية تحقيق التنمية الشاملة بشبه جزيرة سيناء، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات الكبرى في مجال الموارد المائية والري، بما يدعم التوسع الزراعي ويعزز الأمن الغذائي ويوفر مقومات الاستقرار والتنمية لأهالي سيناء.
محطة بحر البقر ومسارات المياه تدعم استصلاح 270 ألف فدان
وأشار سويلم إلى الإنجاز الكبير الذي تحقق من خلال تنفيذ محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، التي تعد ثاني أكبر محطة على مستوى العالم لمعالجة مياه الصرف الزراعي، بطاقة تصل إلى 5.60 مليون متر مكعب يوميًا.
وأكد أن محطة بحر البقر والمسارات الناقلة للمياه المنتجة منها إلى مناطق الاستصلاح بشمال ووسط سيناء تمثل خطوة كبرى في دعم التنمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي في مصر، من خلال استصلاح مساحات جديدة من الأراضي الزراعية ضمن مشروع تنمية شمال سيناء.
وأوضح أنه يجري حاليًا تنفيذ الأعمال بالمسارين الناقلين رقم «1» و«2» للمياه المنتجة من محطة بحر البقر، بنسبة تنفيذ تصل إلى نحو 91%، وذلك بهدف ري زمام يصل إلى 270 ألف فدان، بما يدعم خطط الدولة للتوسع في الرقعة الزراعية والاستفادة من الموارد المائية المعالجة.
وفي إطار مشروع تنمية شمال سيناء، يجري كذلك تنفيذ 24 مأخذًا على ترعة الشيخ جابر، لخدمة مساحة تصل إلى 125 ألف فدان بمنطقتي رابعة وبئر العبد.
وتم الانتهاء من الأعمال في 21 مأخذًا من إجمالي المآخذ المستهدفة، فيما تتواصل الأعمال في 3 مآخذ أخرى، ومن المتوقع الانتهاء منها قريبًا، بالتزامن مع متابعة أعمال التشغيل التجريبي لهذه المآخذ.
كما تم الانتهاء من أعمال التغذية الكهربائية لجميع محطات المآخذ، إلى جانب الانتهاء من أعمال التغذية الكهربائية لزمامات 21 مأخذًا، بينما يجري استكمال أعمال التغذية الكهربائية لزمامات 3 مآخذ أخرى.
وتواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروعات التنمية المتكاملة في سيناء، حيث تم إنشاء 16 تجمعًا تنمويًا بشمال وجنوب سيناء، تضم آبارًا جوفية وأراضي زراعية ومنازل سكنية ومنشآت إدارية وخدمية، بما يسهم في توفير مقومات الحياة والاستقرار للأهالي ودعم النشاط الزراعي داخل هذه التجمعات.
وفي مجال الحماية من أخطار السيول، نفذت وزارة الموارد المائية والري 561 منشأً متنوعًا بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، تشمل سدودًا وحواجز وقنوات صناعية وبحيرات وخزانات أرضية وأحواضًا وجسورًا ومعابر ومفيضات.
وتسهم هذه المنشآت في حماية المواطنين والمنشآت من أخطار السيول، إلى جانب الاستفادة من مياه الأمطار من خلال حصادها وتجميعها في البحيرات الصناعية أمام سدود الحماية، بما يتيح استخدامها بمعرفة التجمعات البدوية في المناطق المحيطة.
كما تساعد هذه المشروعات على توفير الاستقرار للتجمعات البدوية، من خلال الإسهام في تغذية الآبار الجوفية، بما يعزز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في سيناء.
وأكد الدكتور هاني سويلم استمرار الوزارة في دعم وتطوير منظومة الموارد المائية والري بسيناء، ومتابعة تنفيذ المشروعات والتأكد من جاهزيتها وكفاءة تشغيلها، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحويل مشروعات المياه إلى ركيزة أساسية في دعم التنمية الشاملة بسيناء.

