مدبولي يستهدف تحويل 250 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية لشراكة قوية مع القطاع الخاص
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض الحوافز المستدامة المقترحة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاءة الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وعدد من المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تسهم في بناء منظومة تعليمية تواكب أحدث النظم العالمية، وتعمل على تأهيل الطلاب بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، مشددًا على أهمية تعزيز الربط بين مخرجات هذه المدارس ومتطلبات سوق العمل، من خلال تشجيع القطاع الخاص على إدارة المدارس، بما يسهم في تخريج طلاب على أعلى مستوى من الجاهزية.
وأشار محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى حرص الوزارة على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، في ضوء الدور الذي تؤديه في تخريج طلاب يمتلكون مهارات التعليم الفني المطلوبة، ويكونون أكثر جاهزية لسوق العمل المحلية والدولية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص والمتخصصين، إلى جانب الشراكات الدولية، ومن بينها شراكات مع إيطاليا وألمانيا، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في بناء نموذج تعليمي متكامل بهذه المدارس.
225 مدرسة قائمة.. وشراكات دولية وصناعية تتوسع
وكشف وزير التربية والتعليم أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية وصل إلى 225 مدرسة، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، لافتًا إلى أن هذه المدارس تقدم دراسة متعمقة للمواد الفنية واللغات، وتمنح الطلاب خيارات متعددة في سوق العمل داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى أن الوزارة وقعت خلال الفترة الماضية عددًا من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع جهات عالمية لإنشاء مدارس جديدة للتكنولوجيا التطبيقية، من بينها بروتوكول تعاون مع شركة RATP Dev، التابعة لمشغل النقل العام الفرنسي في مصر RDMC، والوكالة الفرنسية للتنمية AFD، لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة بدر، على أن تبدأ الدراسة بها اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
وأوضح أن المدرسة تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في تشغيل وصيانة أنظمة النقل الحديثة، وتزويد الطلاب بالمهارات الفنية والتطبيقية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
كما وقعت وزارة التربية والتعليم بروتوكول تعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وأكاديمية نوفا تكنولوجي دي لا فيتا الإيطالية، لإنشاء وتطوير خمس مدارس تعمل بنظام التكنولوجيا التطبيقية، وتطبق معايير دولية للجودة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.
وفي يوليو الماضي، أعلنت الوزارة إطلاق 5 مدارس «فارما المصرية الإيطالية» للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية والمعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية بروما.
كما وقعت الوزارة مع مؤسسة السويدي إليكتريك بروتوكول تعاون لإنشاء وتطوير وتشغيل 8 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وألمانيا بشأن المدارس الفنية المصرية الألمانية.
وتستهدف هذه الشراكة نقل الخبرات الألمانية في مجال التعليم الفني، من خلال تطوير البنية التحتية للمدارس وتحديث التجهيزات، وبناء قدرات الكوادر التعليمية والإدارية، ودمج المناهج والمعايير الألمانية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص الألماني، بما يدعم تنافسية الخريجين محليًا ودوليًا.
ولفت الوزير إلى وجود 26 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر في تخصصات متعددة، منها الإنتاج النباتي والحيواني والهندسة الزراعية، إلى جانب 7 مدارس بالتعاون مع مجموعة حديد عز في تخصصات الميكاترونكس، و15 مدرسة بالتعاون مع «بي ويل» في مجال الضيافة، و3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات تكنولوجية مختلفة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية عددًا من الحوافز المقترحة للمستثمرين، والتي تستهدف جذبهم لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتوسع في هذا النموذج.
كما ناقش الاجتماع آليات تحفيز المصنعين والمصدرين والمستثمرين الزراعيين والسياحيين وغيرهم لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وإتاحة مجموعة من المزايا لهم، بما يساعد الدولة على تحقيق المستهدفات المطلوبة في هذا القطاع.
وفي ختام الاجتماع، كلف الدكتور مصطفى مدبولي وزيري المالية والتربية والتعليم والتعليم الفني بإعداد حزمة حوافز مستدامة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
كما وجه رئيس الوزراء بالعمل على تحويل ما بين 200 و250 مدرسة إلى هذا النموذج الدولي، بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن رفع مستوى هذه المدارس وتوفير خريجين جاهزين لسوق العمل.

