رئيس غرفة القاهرة التجارية يشارك في منتدى إسطنبول الاقتصادي لتعزيز التعاون الاستثماري والتصنيع المشترك بين مصر وتركيا

رئيس غرفة القاهرة
رئيس غرفة القاهرة التجارية

شارك أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، في فعاليات منتدى إسطنبول الاقتصادي، الذي عُقد يومي 8 و9 أكتوبر من العام الجاري بمقر مركز إسطنبول المالي بالجمهورية التركية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والدكتور/ علاء عز، الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وصناع السياسات الاقتصادية والمالية وممثلي المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص.

غرفة القاهرة التجارية

واوضح العشري أن فعاليات المنتدى شهدت استعراض وزير المالية جهود الدولة المصرية لدعم مجتمع الأعمال وتحفيز الاستثمار، إلى جانب التسهيلات الضريبية والجمركية وحزم التحفيز الهادفة إلى تهيئة بيئة داعمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري، فيما تناولت جلسات المنتدى عددًا من القضايا المرتبطة بآفاق الاقتصاد العالمي، وتحديات السياسات النقدية والمالية، وتعزيز الاستقرار المالي في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، فضلًا عن تداعيات التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.

وفي سياق مشاركته، أكد العشري أهمية البناء على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وتركيا، وتعزيز التنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ونظيره التركي (TOBB)، بما يدعم التواصل بين الشركات والمستثمرين، ويسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى شراكات استثمارية ومشروعات إنتاجية مشتركة.

وأوضح  رئيس غرفة القاهرة التجارية أن تعميق التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين يمثل فرصة لتوسيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التكامل بين القدرات الصناعية والإنتاجية، والاستفادة من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات المتاحة لدعم إقامة مشروعات جديدة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والتركي.

وأشار العشري إلى أن التصنيع المشترك يأتي في مقدمة مجالات التعاون الواعدة، لا سيما في قطاعات الصناعات الهندسية والصلب والمنسوجات والصناعات الغذائية، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية لدى الجانبين، وتعميق المكون المحلي، وتطوير الصناعات المغذية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف رئيس غرفة القاهرة التجارية  أن تعزيز التعاون يتطلب كذلك بحث فرص جذب استثمارات تركية جديدة إلى القطاعات الإنتاجية والمناطق الصناعية في مصر، وتطوير سلاسل الإمداد والتكامل اللوجستي، وتيسير حركة مستلزمات الإنتاج، بما يدعم كفاءة العمليات الصناعية ويعزز قدرة الشركات على التوسع وزيادة الصادرات.

ولفت  العشري إلى أهمية توظيف العلاقات الاقتصادية بين البلدين في بناء شراكات تستفيد من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها، وفي مقدمتها اتفاقية الكوميسا، بما يفتح آفاقًا أمام الشركات المصرية والتركية لتنفيذ مشروعات مشتركة والتوسع في الأسواق الأفريقية، مستفيدة من الخبرات الصناعية التركية والقدرات الإنتاجية والمزايا التجارية التي تتمتع بها مصر.

وأكد العشري أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة التحركات الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، من خلال المشاركة في قمة الأعمال التركية–العربية المرتقبة، إلى جانب تكثيف التواصل المباشر بين الشركات ومجتمعي الأعمال، وبحث فرص إقامة شراكات جديدة في القطاعات الإنتاجية والصناعات الثقيلة والمغذية.

وأضاف رئيس غرفة القاهرة التجارية  أن اللقاءات الثنائية بين المستثمرين والشركات تمثل أداة مهمة للتعرف على الفرص المتاحة، وتحديد مجالات التعاون القابلة للتنفيذ، وتعزيز فرص إقامة مشروعات مشتركة تسهم في نقل الخبرات الصناعية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والتركية، لافتا الى ان التبادل التجاري بين مصر وتركيا يشهد  نموًا متسارعًا، حيث ارتفع حجم التجارة البينية ليسجل 6.8 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بـ 6.6 مليار دولار في عام 2024

وأشار العشري إلى أن مصر تمتلك مقومات داعمة لجذب الاستثمارات الصناعية، في مقدمتها البنية التحتية المتطورة، والموقع الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، فضلًا عن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، بما يعزز مكانتها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، ويوفر فرصًا للشركات الراغبة في التوسع والوصول إلى أسواق جديدة، موضحا فى هذا الصدد أن الاستثمارات التركية في مصر تتجاوز 3 مليارات دولار وتوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل للمصريين.

وتأتي مشاركة العشري في المنتدى في إطار دعم التواصل الاقتصادي بين مجتمعي الأعمال المصري والتركي، وتعزيز فرص الاستثمار والتصنيع المشترك، بما يسهم في تعميق التكامل الصناعي، وزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات في البلدين والأسواق الإقليمية والدولية.

وجدير بالذكر أن منتدى إسطنبول الاقتصادي يُمثل منصة دولية للحوار وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات الاقتصادية والمالية العالمية، ويجمع صُنّاع السياسات النقدية والمالية والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية،  وشهدت نسخة العام الجاري، التي عُقدت يومي 8 و9 أكتوبر 2026، مشاركة واسعة ضمت 16 محافظًا للبنوك المركزية، إلى جانب قيادات مالية واقتصادية دولية ، بما يعكس أهمية القضايا المطروحة على أجندة المنتدى ومكانته المتنامية في مناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية.

تم نسخ الرابط