«برايم القابضة» تدرس ملاحظات الرقابة المالية بعد رفض زيادة رأس المال إلى 500 مليون جنيه
قررت شركة «برايم القابضة للاستثمارات المالية» تكليف العضو المنتدب بدراسة ملاحظات الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن خطة زيادة رأس المال، وتحديد الإجراءات اللازمة لمعالجتها، تمهيدًا لإعادة الأمر إلى مجلس الإدارة.
وقالت الشركة، في إفصاح مرسل إلى البورصة المصرية اليوم، إن مجلس الإدارة استعرض ملاحظات الهيئة المنشورة على شاشات التداول في 13 أغسطس 2026، وقرر تكليف العضو المنتدب بدراسة أسبابها واتخاذ ما يلزم لمراعاتها، ثم إعادة عرض الموضوع على المجلس.
الرقابة المالية ترفض نشر تقرير زيادة رأس المال
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد قررت رفض نشر تقرير الإفصاح المقدم من «برايم القابضة» بشأن زيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 350 مليون جنيه إلى 500 مليون جنيه، بزيادة قدرها 150 مليون جنيه.
وأرجعت الهيئة قرارها إلى عدم كفاية ودقة الإفصاحات والمعلومات المالية التاريخية والتوقعات المستقبلية المقدمة إليها، بما يحول دون استكمال إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في زيادة رأس المال.
خسائر مرحلة بـ168 مليون جنيه واستثمارات تمثل 92.8% من الأصول
وأوضحت الهيئة أن فحص القوائم المالية المستقلة للشركة عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026 كشف عن بلوغ الخسائر المرحلة نحو 168 مليون جنيه، مقابل إجمالي حقوق ملكية بنحو 235 مليون جنيه، وأصول تبلغ نحو 308 ملايين جنيه.
وبلغت قيمة استثمارات الشركة في الشركات التابعة نحو 286 مليون جنيه، بما يعادل قرابة 92.8% من إجمالي الأصول، وهو ما اعتبرته الهيئة نسبة جوهرية تستلزم التحقق من مدى وجود اضمحلال في قيمة تلك الاستثمارات، وتحديد أثره المحاسبي، وإجراء المعالجة اللازمة.
وأضافت الهيئة أن فحص القوائم المالية للشركات التابعة محل الاستثمار كشف عن وجود مؤشرات اضمحلال في قيمة الاستثمارات، كما انتهت إلى عدم توافق الدراسات المعدة من المستشار المالي المستقل مع معايير التقييم المالي للمنشآت.
وبناءً على ذلك، قررت الهيئة عدم الاعتداد بدراسة تقييم الاستثمارات وقياس الاضمحلال، وعدم اعتماد نتائجها لأغراض إعداد القوائم المالية المجمعة.
ملاحظات على دراسة القيمة العادلة وافتراضات التوسع
وأكدت الهيئة أن عدم استكمال المعالجة المحاسبية للقوائم المالية يترتب عليه عدم سلامة الأساس التاريخي والمالي الذي استندت إليه دراسة القيمة العادلة، بما يحول دون تقديم إفصاح واضح ودقيق للمساهمين بشأن زيادة رأس المال المقترحة.
كما أشارت إلى أن دراسة القيمة العادلة لأسهم الشركة لا تتوافق مع معايير التقييم المالي للمنشآت، لعدم تضمّنها قياس قيمة المنشأة المتوقعة قبل الزيادة وبعد احتساب الزيادة المزمعة وحصيلتها، فضلًا عن عدم ملاءمة طرق ومنهجيات التقييم المستخدمة لطبيعة أنشطة الشركة.
ولفتت الهيئة إلى أن الدراسة تضمنت افتراضات وصفتها بغير الدقيقة، تقوم على التوسع في جميع الأنشطة، رغم أن تقرير الإفصاح حدد استخدام حصيلة زيادة رأس المال في تمويل نشاط تداول الأوراق المالية فقط.
واعتبرت الهيئة أن هذا التباين بين افتراضات الدراسة والغرض المعلن لاستخدام حصيلة الزيادة يؤثر سلبًا في صحة النتائج المستخلصة منها ودقتها، وهو ما أفضى إلى رفض نشر تقرير الإفصاح بصورته المقدمة.

