مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من التضخم وتدعو لخفض عجز الموازنات
دعت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، الدول الأعضاء إلى التحرك سريعًا لمواجهة أي ارتفاع في معدلات التضخم، مع ضرورة العمل على تقليص العجز الكبير في الموازنات العامة، في ظل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الإنفاق الدفاعي.
مديرة صندوق النقد الدولي
وقالت جورجيفا، خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن الزيادة الحادة في الإنفاق العسكري قد تضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية، بالتزامن مع تداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
الأسواق الناشئة تواجه ضغوطًا متزايدة
وأشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى أن التداعيات الاقتصادية لهذه التطورات امتدت إلى الدول النامية والأسواق الناشئة، التي تواجه ضغوطًا نتيجة ارتفاع العائدات في الاقتصادات المتقدمة، بما يؤثر على أوضاعها التمويلية وتكاليف الاقتراض.
ورغم الصدمات المتتالية التي تعرض لها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، أكدت جورجيفا قدرته على التكيف، لافتة إلى أن أبحاث الصندوق تشير إلى إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 0.5 نقطة مئوية في النمو الاقتصادي العالمي.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تزيد مخاطر التضخم
وأضافت جورجيفا أن الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تتجاوز، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مستويات شهدتها استثمارات تاريخية كبرى في قطاعات السكك الحديدية والكهرباء والاتصالات.
وحذرت من أن التوسع في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع صدمات أسعار الطاقة والغذاء، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية على مستوى العالم.
وفي السياق ذاته، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في أوكرانيا ودول الخليج وبعض الاقتصادات المستوردة للطاقة، في ظل التحديات التي تفرضها التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.

