أحمد كمال: مصر تستورد10 إلى 11مليون طن قمح سنويًا وتنوع مصادر الاستيراد إلى 22 دولة
أكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للشؤون الفنية والإعلام والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الدولة المصرية تعتمد على خطة مرنة لتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية، ترتكز على تحديد معدلات الاستهلاك بدقة، ورصد الفجوات بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الفعلية، وتنويع مناشئ الاستيراد، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية في ظل المتغيرات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأوضح كمال، خلال لقائه على قناة «dmc»، أن إدارة ملف الأمن الغذائي تعتمد على مجموعة من المرتكزات، في مقدمتها تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية، وحساب حجم الإنتاج المحلي والواردات المطلوبة، إلى جانب اختيار التوقيتات المناسبة للاستيراد بما يحقق أفضل الأسعار ويتناسب مع المخصصات المالية المتاحة.
وأشار إلى أن القمح يمثل أحد أبرز الأمثلة على أهمية التخطيط المسبق لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي، موضحًا أن الاستهلاك السنوي لمصر يتراوح بين 20 و21 مليون طن، منها نحو 9 ملايين طن مخصصة لمنظومة التموين، بمعدل يصل إلى 750 ألف طن شهريًا.
وأضاف أن التوريد المحلي من القمح لمنظومة التموين يبلغ نحو 5 ملايين طن، بينما يتم استيراد كميات أخرى لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، في الوقت الذي يسهم فيه القطاع الخاص أيضًا في استيراد احتياجات السوق.
22 منشأ لاستيراد القمح بدلًا من الاعتماد على روسيا وأوكرانيا
وأوضح مساعد وزير التموين أن المساحة المنزرعة بالقمح ارتفعت إلى نحو 3.7 مليون فدان، بإنتاج يتراوح بين 9 و10 ملايين طن، مشيرًا إلى أن احتياجات السوق تتطلب استمرار الاستيراد لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك السنوي.
ولفت إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تتراوح بين 50% و55%، بينما تحتاج مصر إلى استيراد كميات تتراوح بين 10 و11 مليون طن سنويًا من الخارج، وفقًا للتقديرات التي عرضها خلال اللقاء.
وأشار كمال إلى أن واردات القمح المصرية كانت تعتمد بدرجة كبيرة على روسيا وأوكرانيا، حيث تجاوزت حصة البلدين 60% من الواردات، قبل أن تتجه الدولة إلى تنويع مصادر الاستيراد عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن التحركات التي قادها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بالتنسيق مع جهاز مستقبل مصر، أسهمت في توسيع قائمة المناشئ المعتمدة لاستيراد القمح لتصل إلى أكثر من 22 منشأً حول العالم، وفقًا للمواصفات القياسية المصرية المعتمدة.
وأكد أن تنويع المناشئ يمنح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات الدولية، ويقلل مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، فضلًا عن إتاحة فرص لاختيار أفضل التوقيتات والأسعار لتنفيذ عمليات الاستيراد.
وشدد على أن الوزارة تتابع حجم الإنتاج والاحتياجات التموينية واحتياجات السوق الحرة، وتعمل على حساب الفجوات بدقة، بما يضمن اتخاذ قرارات الاستيراد وفقًا للمتغيرات العالمية والموارد المالية المتاحة.
واختتم كمال بالتأكيد على أن المرونة وسرعة التحرك في إدارة ملف الاحتياطي الاستراتيجي تمثلان عنصرين أساسيين لضمان استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن مصر لم تشهد، بحسب تصريحاته، أزمة نقص أو ندرة في السلع خلال أكثر من عامين، نتيجة تكاتف جهود الجهات المعنية وتأمين احتياجات السوق المحلية.

