حمدي زكريا: حجب السلع الاستراتيجية جريمة تهدد الأمن الاقتصادي للمواطن وعقوبات القانون تحاصر المخالفين
أكد حمدي زكريا، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، أن التصدي لممارسات حجب السلع الاستراتيجية عن التداول أو الامتناع عن طرحها للبيع يمثل خطوة مهمة لحماية حقوق المواطنين وتعزيز استقرار الأسواق، مشددًا على أن السلع الأساسية التي تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين لا يجوز استخدامها وسيلة للمضاربة أو الضغط على الأسواق لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وقال زكريا إن تشديد العقوبات على جرائم حجب السلع الاستراتيجية، وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 وتعديلاته، يعكس جدية الدولة في مواجهة الممارسات التي تضر بتوافر السلع الأساسية أو تستهدف خلق نقص مصطنع في المعروض، مؤكدًا أن تطبيق القانون بحسم يمثل رسالة واضحة بأن قوت المواطنين واحتياجاتهم الأساسية خط أحمر.
حمدي زكريا: تطبيق القانون بحسم يحمي المستهلك ويدعم التاجر الملتزم
وأضاف أن مواجهة حجب السلع لا تقتصر على توقيع العقوبات، وإنما تتطلب استمرار المتابعة الميدانية، وتعزيز الشفافية في تداول المنتجات، وضمان وصول السلع إلى المستهلكين بصورة منتظمة وبالأسعار المقررة قانونًا، بما يدعم جهود الدولة لضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين مصالح المواطنين والتجار الملتزمين.
وأشاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك بالدور الذي يقوم به جهاز حماية المستهلك، برئاسة إبراهيم السجيني، في تكثيف الرقابة على الأسواق والتعامل مع الممارسات المخالفة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الأجهزة الرقابية والجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني لرصد التجاوزات والتعامل معها وفقًا للقانون.
وأشار زكريا إلى أن التاجر الملتزم يمثل شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لضبط الأسواق وتوفير السلع، مشددًا على ضرورة التمييز بين الأنشطة التجارية المشروعة التي تواجه تحديات تتعلق بتكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد، وبين الممارسات المتعمدة التي تستهدف حجب السلع أو الإضرار بحقوق المستهلكين، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص داخل السوق.
وأكد أن استقرار الأسواق يرتبط بتوافر السلع واستمرار تدفقها عبر سلاسل الإمداد، والتصدي للممارسات الاحتكارية والمخالفات التي يجرمها القانون، إلى جانب نشر الوعي القانوني لدى التجار والمستهلكين وتعزيز ثقافة الالتزام باعتبارها ركيزة أساسية لبناء سوق منضبط ومستدام.
وشدد على أن جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك تدعم الإجراءات القانونية والرقابية التي تستهدف حماية المواطنين وصون حقوقهم، بالتوازي مع مساندة التاجر الشريف وتوفير بيئة تجارية عادلة ومنضبطة، موضحًا أن حماية المستهلك والتاجر الملتزم ليستا هدفين متعارضين، بل مساران متكاملان لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في الأسواق.
واختتم حمدي زكريا تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود أجهزة الدولة والقطاع التجاري ومؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ الانضباط في الأسواق وضمان توافر السلع الاستراتيجية، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق المواطنين ويدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

