منتدى مصر 2026 يناقش المدن الذكية وخبراء يطالبون بالتحول الرقمي وتطوير الإسكان

منتدى مصر
منتدى مصر

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، خلال ورشة عمل تحضيرية لمنتدى مصر 2026، مستقبل التنمية العمرانية والحضرية في مصر، بمشاركة ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين، وذلك في إطار الاستعدادات لعقد المنتدى خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

وشهدت الورشة، التي عُقدت الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مناقشات موسعة حول جهود الدولة لتحسين جودة الحياة وتوفير السكن اللائق، وتطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة، وتعزيز العدالة السكنية من خلال توفير وحدات الإسكان الملائم والميسّر، إلى جانب استعراض تجربة العاصمة الجديدة ومدن الجيل الرابع، ودورها في دعم التوسع العمراني وتطوير المدن الحديثة.

وتناولت المناقشات أيضًا تطوير منظومة النقل والبنية الأساسية، ودعم الطاقة والنقل المستدام، وزيادة الاستثمارات في هذه القطاعات، فضلًا عن بحث أولويات التنمية العمرانية حتى عام 2030، بما يحقق الاستدامة ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

خبراء يطالبون بمنصات رقمية للتراخيص وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الإسكان

وأكد الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا السابق، أهمية استمرار الدور المحوري للدولة في التنمية العمرانية، مع تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وإعادة استغلال المناطق العمرانية الحالية بكفاءة، وتوظيف تطبيقات المدن الذكية لتحسين الخدمات والنقل، إلى جانب حوكمة العمران وضبط منظومة التراخيص، وضمان حق المواطنين في الاستفادة من الواجهات النيلية والشواطئ العامة، مشيدًا بتطوير مناطق بالقاهرة، ومنها منطقة القلعة، وداعيًا إلى تعميم التجارب الناجحة بالمحافظات.

من جانبه، شدد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أهمية الاستثمار في العمران باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة المكانية والتوازن في توزيع التنمية بين المحافظات، مع التوسع في العمران الأخضر والإسكان الاجتماعي، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط المدن الجديدة بوسائل النقل المختلفة، وتوظيف التحول الرقمي لرفع كفاءة إدارة المدن وخدماتها.

وفيما يتعلق بتطوير المناطق البديلة للعشوائيات، أكدت الدكتورة زينب الصاوي، بمعهد التخطيط القومي، أهمية تدريب السكان ورفع قدراتهم التشغيلية لتوفير فرص عمل وأجور مناسبة، مع مراعاة الأبعاد البيئية والاستدامة في التصميم العمراني. كما دعت الدكتورة فيروز حسن، الأستاذ المساعد بكلية البنات بجامعة عين شمس، إلى الاستفادة من الأبحاث والدراسات الجامعية في معالجة تحديات التخطيط العمراني، وتعزيز المشاركة المجتمعية بما يضمن مراعاة احتياجات السكان وأولوياتهم.

وشدد الدكتور محمد فتحي، بمعهد التخطيط القومي، على ضرورة تقييم أثر المشروعات المنفذة ووضع سياسة وطنية للتنمية الريفية للحد من الهجرة إلى المدن، بالتوازي مع جهود مبادرة «حياة كريمة». فيما أكدت الدكتورة دعاء أمين، بالمركز القومي لبحوث المياه، أهمية التنسيق بين الوزارات لتوفير الخدمات قبل إنشاء المدن الجديدة، ومراعاة مخرات السيول وحماية مياه النيل من التلوث.

وفي ملف التحول الرقمي، أكد الدكتور محمد الخزامي، أستاذ نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي بجامعة الفيوم، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتخطيط الذكي في تطوير المدن، مع تعزيز التوعية المجتمعية للسكان المنتقلين إلى المناطق البديلة للعشوائيات.

كما دعا الدكتور محمد مسعود، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، إلى تأهيل المواطنين قبل الانتقال إلى المناطق المطورة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي، والتوسع في رقمنة منظومة التراخيص للحد من الفساد بالمحليات، فضلًا عن دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتوفير فرص عمل للسكان.

وطالب الدكتور محمد الحسيني، رئيس جمعية التنمية الصناعية، بإنشاء منصة رقمية موحدة للتنسيق بين الجهات المعنية وتيسير حصول المواطنين على الخدمات والحد من البيروقراطية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النقل والمواصلات. واقترح الدكتور طارق محمد، نائب رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، تطوير منصات إلكترونية للتفاعل مع المواطنين وقياس رضاهم عن الخدمات وجودة الحياة في المدن الجديدة، إلى جانب رقمنة إجراءات التراخيص.

وفي سياق دعم الاستثمار العقاري، أكدت الدكتورة عبير عصام، رئيس مجلس إدارة شركة عمار للتطوير العقاري، أهمية إعداد كوادر مؤهلة من خلال مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتخصصات المرتبطة بالتطوير العقاري، مقترحة إنشاء صندوق للتمويل العقاري، وتشكيل لجان لفض المنازعات العقارية بين المطورين والدولة، وتبسيط الإجراءات الورقية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي.

من جانبه، طرح المهندس عمر الحسيني تساؤلات حول مدى استدامة المدن الجديدة ومراعاتها للأبعاد البيئية والمناخية، مؤكدًا ضرورة الاستماع إلى احتياجات السكان قبل نقلهم من المناطق العشوائية، ومقترحًا إنشاء مظلة موحدة للتنمية العمرانية في مصر.

واختتمت الدكتورة سعاد عبد الرحيم، بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، المناقشات بالتأكيد على أهمية إنشاء مراكز للتنمية المجتمعية والحضارية بالمناطق البديلة للعشوائيات، بهدف رفع وعي السكان وتطوير ثقافتهم، مع استمرار التكامل بين مؤسسات الدولة المعنية بالتنمية العمرانية.

تم نسخ الرابط