البنك المركزي يسحب 285.3 مليار جنيه من 11 بنكًا بعائد 19.5%
سحب البنك المركزي المصري سيولة نقدية بقيمة 285.325 مليار جنيه من 11 بنكًا، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، عبر عطاء السوق المفتوحة، بسعر عائد ثابت بلغ 19.5%، في إطار جهوده لإدارة مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي وتعزيز فاعلية السياسة النقدية.
تفاصيل عطاء السوق المفتوحة اليوم
شارك 11 بنكًا في عطاء السوق المفتوحة الذي طرحه البنك المركزي المصري، بإجمالي سيولة مسحوبة بلغ 285.325 مليار جنيه، وفقًا لسعر العائد المحدد للعملية عند 19.5%.
وتُعد عمليات السوق المفتوحة إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها البنك المركزي للتحكم في حجم السيولة المتاحة لدى البنوك، إذ تتيح له امتصاص الأموال الفائضة لدى الجهاز المصرفي من خلال عمليات ربط الودائع لفترات محددة مقابل عائد معلوم.
وتساعد هذه العمليات على تنظيم مستويات السيولة في سوق المعاملات بين البنوك، والحد من التقلبات في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بما يتماشى مع توجهات السياسة النقدية ومستهدفات السيطرة على التضخم.
تعديلات البنك المركزي على آلية عطاءات السوق المفتوحة
وكان البنك المركزي المصري قد أجرى تعديلات على آلية قبول العطاءات ضمن العملية الرئيسية لربط الودائع في أبريل 2024، والتي تُنفذ بصورة أسبوعية باستخدام سعر عائد ثابت.
وشملت التعديلات التحول إلى نظام قبول جميع العطاءات المقدمة من البنوك وفقًا لسعر العملية الرئيسية، بدلًا من نظام التخصيص النسبي الذي كان يعتمد على تحديد حجم العملية ومقارنته بإجمالي العطاءات المقدمة من البنوك المشاركة.
ويستهدف هذا التغيير تعزيز كفاءة إدارة السيولة داخل القطاع المصرفي، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق بين أسعار العائد في سوق التعاملات بين البنوك وأسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي.
كيف تؤثر عمليات السوق المفتوحة على السيولة؟
يعتمد البنك المركزي المصري على عمليات السوق المفتوحة في ضبط حجم السيولة لدى البنوك، بما يساعد على إبقاء متوسط سعر العائد المرجح لليلة واحدة في سوق المعاملات بين البنوك بالقرب من سعر العملية الرئيسية.
ويرتبط ذلك بنظام أسعار العائد لدى البنك المركزي، المعروف باسم «الكوريدور»، والذي يمثل أحد الأطر الأساسية لتنفيذ السياسة النقدية والتأثير في تكلفة الأموال داخل الجهاز المصرفي.
ومن خلال سحب فائض السيولة، يستطيع البنك المركزي التأثير في حجم الأموال المتاحة للتداول بين البنوك، والحد من التقلبات في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بما يدعم انتقال قرارات السياسة النقدية إلى الأسواق.
دور عمليات السوق المفتوحة في مواجهة التضخم
تأتي عمليات السوق المفتوحة ضمن الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لإدارة السيولة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي، إذ يسهم سحب الفوائض النقدية من البنوك في تنظيم مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي.
وتكتسب هذه العمليات أهمية في إطار جهود البنك المركزي للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، بالتوازي مع متابعة تطورات المؤشرات الاقتصادية ومستويات السيولة والائتمان في السوق المحلية.