وفد روساتوم الروسية يزور هيئة الطاقة الذرية في مصر لبحث تطوير المفاعلات البحثية وإنتاج النظائر المشعة
يزور وفد رفيع المستوى من شركة «روساتوم» الروسية مدينة العلوم النووية بأنشاص ومقر هيئة الطاقة الذرية بمدينة نصر، خلال الفترة من 19 أكتوبر 2026 ولمدة يومين، لبحث تعزيز التعاون المصري الروسي في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وتطوير المشروعات البحثية والتكنولوجية، في إطار برنامج التعاون الشامل والاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
تطوير المفاعلات البحثية وإنتاج النظائر المشعة
وأكد الدكتور نادر عبد الحليم، القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية، أهمية الزيارة التي تأتي تنفيذًا لبنود خطة العمل المشتركة بين الجانبين، موضحًا أن الجانب الروسي أبدى التزامًا بمواصلة التعاون في المجالات التي حددها الجانب المصري وفقًا للأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية.
وأضاف أن الزيارة تستهدف استكمال خطة التعاون الثنائي، وتحديد المعايير الفنية الأساسية ومجالات التعاون العملي، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أهمية وضع خطة عمل متكاملة تضمن تحويل برامج التعاون إلى أنشطة قابلة للتنفيذ، مع تحديد آليات للمتابعة والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وأوضح أن المباحثات تتناول عددًا من المجالات، أبرزها البحث العلمي المشترك، وإنتاج النظائر المشعة وتطبيقاتها، وتكنولوجيات التشعيع، وإدارة ومعالجة النفايات المشعة، وتقنيات السيكلوترونات، فضلًا عن تطوير المفاعلات البحثية وتلبية الاحتياجات الفنية المصرية.
وأشار إلى أن الزيارة تمثل فرصة لدفع مشروعات تكنولوجيات التشعيع والبحوث التطبيقية، وتعظيم الاستفادة من التطبيقات الإشعاعية في المجالات التنموية والصناعية والبحثية.
تعزيز القدرات البحثية والتقنية
من جانبه، قال الدكتور صلاح المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية، إن زيارة وفد «روساتوم» تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات البحثية والتقنية داخل المركز، لافتًا إلى أن المباحثات ستركز على البحث العلمي المشترك، وتقنيات السيكلوترونات، وتطوير البنية التحتية للمفاعلات البحثية.
وأضاف أن التعاون مع الخبرات الروسية من شأنه الإسهام في رفع كفاءة الكوادر المصرية، والاستفادة من أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية في المجال النووي.
بدوره، أوضح الدكتور ياسر النادي، رئيس مركز المعامل الحارة، أن المباحثات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في إدارة ومعالجة النفايات المشعة والتقنيات المرتبطة بها، بما يدعم تطبيق معايير الأمان النووي والبيئي وفقًا لأحدث الممارسات العالمية.
وأكد الدكتور ياسر توفيق، المشرف على مفاعل مصر البحثي الثاني، أهمية الزيارة في دعم خطط التطوير الفني والتقني للمفاعل، مشيرًا إلى أن التعاون مع «روساتوم» يمثل أحد محاور تعزيز كفاءة المفاعلات البحثية وتطوير قدراتها لتلبية الاحتياجات البحثية والإنتاجية المستقبلية.
«روساتوم»: التعاون يتجاوز نقل التكنولوجيا
وفي تعليقه على الزيارة، قال مراد أصلانوف، مدير مكتب «روساتوم» في مصر، إن الزيارة تمثل خطوة عملية جديدة لتنفيذ برنامج التعاون الروسي المصري، مؤكدًا أن التعاون العلمي وتبادل المعرفة يمثلان ركيزتين أساسيتين للشراكات طويلة الأجل.
وأضاف أن التعاون لا يقتصر على نقل التكنولوجيا، بل يشمل أيضًا تطوير القدرات البحثية وتأهيل الكوادر وربط الخبرات الروسية والمصرية بمشروعات مشتركة تحقق قيمة عملية، معربًا عن تطلع الشركة إلى توسيع التعاون مع هيئة الطاقة الذرية المصرية في المجالات التي تلبي الأولويات والاحتياجات الوطنية.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية من خلال مشاركة متخصصين ومسؤولين من شركات وجهات تابعة لمجموعة «روساتوم»، بما يتيح بحث الاحتياجات المصرية بصورة مباشرة وتحويلها إلى برامج وأنشطة مشتركة.
ويضم الوفد الروسي مراد أصلانوف، مدير مكتب «روساتوم» في مصر، ومينا طانيوس، مدير التسويق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكونستانتين بانين، رئيس العمليات الدولية بشركة «روساتوم ساينس»، إلى جانب أنستاسيا موس، مسؤولة المشروع بالشركة، وأرتيم بوشيشيف، نائب المدير العام لتطوير الأعمال بشركة «آي إن إم»، وإيفيجني شابلنيكوف، رئيس قسم اختبارات المفاعلات بالشركة.