منتدى مصر2026..جمعية عين تطرح 8 مطالب لضبط الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين

حازم المنوفي
حازم المنوفي

طرحت جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك 8 مطالب لتحقيق استقرار الأسواق المصرية وحماية القوة الشرائية للمواطنين، بالتزامن مع انعقاد منتدى مصر 2026، مؤكدة ضرورة زيادة المعروض من السلع، وخفض تكاليف التداول، وتيسير الإجراءات التجارية، وتعزيز المنافسة العادلة، بما يحقق التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح التجار الملتزمين.

وقال حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن المرحلة الحالية تتطلب رؤية اقتصادية متكاملة للتعامل مع تحديات الأسواق، تربط بين توافر السلع وتكاليف الإنتاج والتوزيع والتخزين، وكفاءة منظومة التداول، وقدرة الأنشطة التجارية على الاستمرار.

وأكد المنوفي أن استقرار الأسواق لا يتحقق من خلال الرقابة وحدها، بل يحتاج إلى سياسات متكاملة تعمل على زيادة المعروض، وخفض التكاليف غير الضرورية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز المنافسة المشروعة، مع تطبيق القوانين المنظمة للسوق على المخالفين.

وأضاف أن التاجر الملتزم يمثل حلقة أساسية في وصول السلع إلى المواطنين، وأن توفير بيئة تجارية مستقرة وواضحة لا يخدم أصحاب الأنشطة التجارية فقط، بل يسهم أيضًا في تحسين توافر المنتجات ورفع كفاءة التوزيع ودعم استقرار الأسواق.

8 مطالب لتحقيق استقرار الأسواق وخفض تكاليف السلع

وتضمنت مطالب الجمعية وضع آليات عملية لدعم استقرار أسعار السلع الأساسية، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمنتجين والموردين والتجار، ومتابعة تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع، والعمل على معالجة الزيادات غير المبررة، مع مراعاة المتغيرات الفعلية في التكلفة.

وشددت الجمعية على أهمية زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، عبر تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتذليل العقبات أمام المنتجين، ورفع كفاءة التصنيع والتخزين، بما يساعد على زيادة المعروض وتقليل الفجوات بين العرض والطلب والحد من التأثر بالاضطرابات الخارجية.

كما طالبت بتخفيف الأعباء التشغيلية والإجرائية عن التجار، من خلال مراجعة الإجراءات المتعلقة بالأنشطة التجارية، وتيسير التراخيص والتعاملات الحكومية، ودراسة الأعباء المالية والتشغيلية، خاصة بالنسبة إلى صغار التجار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم استمرارية الأعمال ويوفر فرصًا للتوسع والتشغيل.

وشملت المطالب أيضًا خفض تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، عن طريق تطوير الخدمات اللوجستية وتحسين نقل السلع من مناطق الإنتاج إلى منافذ البيع، والحد من الفاقد والهدر، والاستفادة من الحلول الرقمية في إدارة المخزون والتوزيع، بما يقلل التكاليف التي تنعكس على السعر النهائي للمنتجات.

ودعت الجمعية إلى حماية المنافسة العادلة ومواجهة الاحتكار والغش التجاري والتلاعب بالأسعار، مع تطبيق القوانين المنظمة على المخالفين، وتوفير بيئة متكافئة للتجار الملتزمين، بما يعزز الثقة في السوق ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

وأكدت أهمية تعزيز الشفافية السعرية من خلال الالتزام بالإعلان الواضح عن أسعار السلع وبياناتها الأساسية، وتطوير قنوات تلقي شكاوى المستهلكين والتعامل معها، وزيادة الوعي بالحقوق والواجبات القانونية، بما يحد من النزاعات التجارية ويدعم الثقة بين المواطنين ومقدمي السلع.

وطالبت الجمعية كذلك بتوسيع مشاركة ممثلي التجار والقطاعات التجارية وجمعيات حماية المستهلك في مناقشة السياسات والقرارات المؤثرة في الأسواق، والاستفادة من خبراتهم الميدانية في تحديد المشكلات وصياغة حلول قابلة للتطبيق والقياس.

واختتمت المطالب بالتأكيد على ضرورة ربط توصيات الحوار الاقتصادي بمؤشرات واضحة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، بحيث تتحول التوصيات العامة إلى إجراءات محددة يمكن قياس أثرها على توافر السلع وتكاليف التداول وبيئة ممارسة الأعمال وحقوق المستهلكين.

المنوفي: حماية التاجر والمستهلك ليست معادلة صفرية

وأوضح المنوفي أن حماية المستهلك ودعم التاجر الملتزم ليسا هدفين متعارضين، بل يمثلان مسارين متكاملين لبناء سوق أكثر استقرارًا وكفاءة؛ فالمستهلك يحتاج إلى سلعة جيدة بسعر معلن وواضح، بينما يحتاج التاجر إلى قواعد مستقرة وإجراءات ميسرة ومنافسة عادلة تساعده على الاستمرار والوفاء بالتزاماته.

وأشار إلى أن معالجة ضغوط الأسعار بصورة مستدامة تتطلب الجمع بين الرقابة الفعالة وزيادة المعروض وتحسين كفاءة التداول، بدلًا من الاقتصار على معالجة النتائج دون الاهتمام بالأسباب المؤثرة في التكلفة النهائية للسلع.

وشدد على أهمية تفعيل التشريعات المنظمة للسوق، وفي مقدمتها قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، إلى جانب التشريعات المنظمة للمنافسة والنشاط التجاري، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للمواطنين والتجار، ويعزز الالتزام والشفافية في المعاملات.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أهمية استثمار انعقاد منتدى مصر 2026 في تعزيز الحوار بشأن القضايا الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها استقرار الأسواق والأمن الغذائي وتطوير بيئة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك استعدادها للمشاركة في الحوار المجتمعي وطرح مقترحات عملية تستند إلى واقع السوق، من خلال شراكة مستدامة بين الدولة والقطاع الخاص وممثلي مجتمع الأعمال ومؤسسات حماية المستهلك، بما يدعم الإنتاج والاستثمار ويحافظ على حقوق المواطنين ويعزز استقرار النشاط التجاري.

تم نسخ الرابط